تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
مردود بمنع التبادر ، وجريان السيرة على ذلك - لو سلم - فإنما هو على الإعلام دون اشتراطه . إلا أنه يرد على الأول : أن القضاء بكتاب الله لا يدل على القضاء قبل السؤال ، إذ لعل حكم الكتاب هو السؤال عن المدعى عليه . وعلى الثاني : أنه لا شك أن استخراج الحق يحصل بالإقرار أيضا ، فإما يجعل الحصر إضافيا ، أو تخصص الحقوق بما جحدت بعد السؤال وبالغائب ، وليس أحد المجازين أولى من الآخر . وعلى الثالث : يتضمن قولهم : " وأضفهم إلى اسمي يحلفون به " وذلك يدل على وقوع الجحود أيضا . أما ما في صحيحة سليمان من قوله : " هذا " أي الإضافة إلى الاسم " لمن لم تقم له بينة " فلا يدل مفهومه إلا على أن مع قيام البينة لا يحلف ، وأما الحكم بها بدون وقوع النزاع والجحد أو بعد الجحود خاصة فلا . وعلى هذا ، فالأظهر عدم القضاء بالبينة فيما نحن فيه قبل السؤال ، بل تدل عليه صريحا رواية محمد بن مسلم : " إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأول حتى تسمع من الآخر " ( 1 ) فلو جعل الحاضر الغير العالم كالغائب لم يكن بعيدا . وعلى الثاني : فإما أن يكون غائبا عن بلد الحكم أيضا ، أو عن المجلس دون البلد . فعلى الأول : يجوز الحكم عليه بعد قيام البينة أو علم الحاكم ، بل يجب حيثما يجب الحكم ، سواء كان بعيدا أو قريبا ، بلا خلاف أجده ، بل
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 7 / 23 ، التهذيب 6 : 227 / 549 ، الوسائل 27 : 216 أبواب آداب القاضي ب 4 ح 2 .