تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
أقول : الكل كذلك ، أما سماع بينته للغائب فلأن بإقراره خرج عن كونه داخلا ، وبادعائه ملكية الغير الصارفة للدعوى عنه ، فمن جهة حق صرف الدعوى عنه يصير مدعيا لنفسه هذا الحق فتسمع بينته فيما يتعلق بنفسه ، ومنه يظهر وجه سقوط اليمين عن المقر . وأما إقامة البينة عن الغائب مع دعوى الوكالة ، فلما سبق من كفاية الوكالة الادعائية في سماع الدعوى والحكم . وأما قبول البينة بملك الغائب عند دعوى الرهن أو الإجارة ، فلأن دعواه في الرهن والإجارة الصحيحين ، وصحتهما موقوفة على ملكية الغائب ، فدعوى ملكية الغائب أيضا جزء من الدعوى لنفسه ، كما إذا ادعى على الغائب بيع ملكه له حال بلوغه ، فبينة البلوغ حقيقة بينة لحق المدعي . ثم إن في صورة إقامة المقر البينة - لا بدعوى الوكالة ، بل لإسقاط اليمين ، أو تصحيح الرهن أو الإجارة ، وحضر الغائب وطلب الحكم - افتقر إلى دعوى مجددة ، فيحكم بمقتضاها ، فإن أقام المدعي بينة قضي بدون بينة الغائب ، لأنه الداخل .