تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
والثاني : أنه يترك في يد المدعى عليه ، إذ لا منازع له ، ولعله يرجع ويدعيه . والثالث : أنه يسلم للمدعي ، لعدم المنازع له فيه ( 1 ) . واحتمله في القواعد أيضا ( 2 ) . أقول : يرد على الأخير : إن عدم المنازع لا يكفي في دفع الأصل وحصول التسلط له على المتصرف ، وعدم شمول أدلة ما يسلم للمدعي لما لا يد عليه للمورد ، ولذا تنظر فيه في الإيضاح ( 3 ) بأنه لا دليل عليه . وعلى ما قبله : بمنع أنه لا منازع له ، بل على الحاكم منازعته ، حيث إنه يتصرف في ملك ليس له ينفيه عن نفسه ، ولا لغير المقر له حتى يحتمل جواز تصرفه فيه لأجله ، لإقراره بأنه له ، ولا للمقر له ، لتكذيبه . . فلا يبقى وجه لتصرفه . ورجوعه بعد نفيه عن نفسه غير مفيد ، لعدم ثبوت اقتضاء اليد الكذائية لأصالة الملكية . فأوجه الأوجه هو : الأول ، كما قطع به في الشرائع ( 4 ) واختاره في القواعد ( 5 ) . وأما الثاني - وهو أن يقول : إنه لغائب معين - قال في المسالك ما ملخصه : أنه تنصرف الخصومة عنه إلى الغائب ، فإن كانت للمدعي بينة قضي على الغائب بشرطه ، وإلا أقر في يد المدعى عليه . . ولو طلب المدعي إحلافه على نفي العلم بأن العين له فالأظهر أنه له ، فإن أقر أو نكل يغرم القيمة ، فإن
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 392 . ( 2 ) القواعد 2 : 232 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 4 : 402 . ( 4 ) الشرائع 4 : 112 . ( 5 ) القواعد 2 : 232 .
مستند الشيعة — صفحة 298 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث