تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
نفسه . أما الأول ، فقال في الكفاية في ذيل مسألة سكوت المدعى عليه : وإذا قال المدعى عليه : هذا لفلان ، صرفت الدعوى عنه . وإن ادعى المدعي العلم على المدعى عليه بأن هذا له صحت الدعوى . فإن أقر به بعد الإنكار ، قال بعضهم : إنه يسلم من غير حاجة إلى الإثبات ، لأنه مؤاخذ بإقراره ، والمال في يده ، وهو قادر على دفعه إلى أهله ، وتلزمه الغرامة للمقر له أولا . وفيه : أنه مؤاخذ بإقراره الأول ، فلا يصح إقراره الثاني المخالف للأول ، فالظاهر أنه تلزمه الغرامة للمدعي . وإن أصر على الإنكار يلزمه الحلف على عدم علمه بذلك ، فإن حلف أو نكل يترتب على كل واحد حكمه ، ويجوز له الرد ، لجواز علم المدعي بعدم علم المنكر ، فيستحب فيه حكم الحلف والرد والنكول على ما مر ( 1 ) . انتهى . أقول : ما ذكره في رد قول البعض صحيح ، ولكن إطلاقه لزوم الغرامة للمدعي غير صحيح ، بل لا يلائم قوله : صرفت الدعوى عنه ، بإطلاقه ، إذ لو تمكن من الادعاء على المقر له وإثبات دعواه بإقراره أو بالبينة فلا وجه لتغريم المدعى عليه ، بل لا وجه له قبل المرافعة مع المقر له مطلقا ، إذ لعله يقر أو يرد الحلف أو ينكل ، فيأخذ المدعي العين ، فلا وجه لتغريمه ، لأنه لم يتلف العين عليه . ومنه يعلم عدم تسلط يمين نفي العلم على المدعى عليه أيضا قبل الترافع مع المقر له ، بل الصحيح أن يقال : صرفت الدعوى عنه إلى المقر له
هامش
( 1 ) الكفاية : 269 .