تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
مجهول المالك ، ثم إن كل ذلك إذا لم تكن للمدعي بينة ، وإلا فيأخذه . وقيل : تجري في ذلك القسم الأقوال الثلاثة المتقدمة في السكوت ، من الحبس ، والإجبار على البيان ، والإلزام بالحق . والأولان هما مثل المطالبة بالبيان ، وأما الأخير فبعد نفيه عن نفسه لا وجه له . والقول - بأن هذا الإقرار لا يثبت مال الغير - ممنوع ، ولعل وجهه : أنه يحتمل تفسيره بما لا يقبل ، كأن يقول : إنه للتهمة . وفيه : أن عدم قبول كونه للتهمة لا يوجب عدم قبول نفيه عن نفسه . وكذا ما ذكره في المسالك ، من أن الظاهر أن ما في يده ملكه ، وما صدر عنه ليس بمزيل ( 1 ) . فإنه إن أراد أنه ليس بمزيل لمطلق اليد فهو مسلم ، ولكنه غير مفيد . وإن أراد أنه ليس بمزيل لليد المقتضية ( 2 ) للملكية فهو ممنوع . وإن أريد أنه ليس بمزيل لأصل الملكية المتحققة أولا بظاهر اليد فقد عرفت ما فيه ، فإن إقراره على نفسه مزيل له . وثانيها : أن يقول : ليس لي ولا أعرف مالكه - من باب المعرفة - أي لا أدري من هو . . ولم يحضرني من صرح بحكمه . والوجه فيه : أنه يخرج عن ملكية المتصرف ، وترتفع عنه خصومة المدعي ، إلا إذا ادعى عليه العلم بحقيته فيحلفه ، فإن نكل أو رد وحلف المدعي يأخذ الغرامة منه ، لتضييعه حقه باعترافه بأنه مجهول المالك ، الذي هو إما مال الإمام ، أو الفقراء ، أو لمن يعرفه بعد تعريف السنة ، أو غير
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 392 . ( 2 ) في " ق " : المتضمنة . . .
مستند الشيعة — صفحة 294 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث