تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
المسألة الثانية : لو كان جواب المدعى عليه : إنه ليس لي ، ليصرف الدعوى عن نفسه ، وهو إنما يكون إذا كانت الدعوى على عين في يد المدعى عليه ، وهو على أربعة أقسام : أحدها : أن يقول : ليس لي ، مقتصرا عليه . . أو يضم معه قوله : هو لرجل لا أعرفه - من باب التفعيل - أي لا أسميه . . أو يضم معهما أو مع أحدهما : وليس لك ، أو : لرجل غيره وغيرك . والوجه فيه - وفاقا للشرائع والقواعد والمسالك ( 1 ) وغيرها ( 2 ) - أنه لا ينزع من يد المتصرف ، لأن انتفاء ملكيته لا يفسد يده ، لإمكان كونها بالإجارة ، أو الوكالة ، أو العارية ، أو اللقطة ، أو غيرها ، ولا ترتفع الخصومة عنه ، بل يخاصم بمطالبته البيان ، توصلا للمدعي بحق ترافعه ، فإن للمدعي على من عينه حقا إما الأخذ إن أقر ، أو الحلف إن أنكر . ولو كذب المقر ثبت لصاحب ما يجهل مالكه عليه الحق ، فيكون تركه البيان تفويتا لحق الغير ، وهو منكر يجب صرفه عنه على طريقة النهي عن المنكر ، وأيضا يخاصم بمطالبة الحلف على نفي علمه بحقية المدعي ، ويقبل إن أقر بعد ذلك ، لما سيأتي في بحث التنازع في الأعيان من أن إقرار ذي اليد مطلقا يجعل المقر له ذا اليد ، المقتضي للملكية له . والوجه الآخر : أنه ينزع الحاكم المال من يد المتصرف ، ويحفظه إلى أن يظهر مالكه ، وترتفع الخصومة منه ، وعلله في الإيضاح بأن بنفي المتصرف عن نفسه وعدم البيان لمالكه صار مجهول المستحق ( 3 ) . وفيه : أن جهل الحاكم أو المدعي بالمقر له لا يدخله في عنوان
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 112 ، القواعد 2 : 231 ، المسالك 2 : 392 . ( 2 ) انظر كشف اللثام 2 : 364 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 4 : 402 .
مستند الشيعة — صفحة 293 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث