الأول : أن يجيب المتصرف بأني لا أدري هل هو مني ، أو من
المدعي . . فإن ادعى عليه المدعي الدراية علما أو ظنا أو احتمالا فله إحلافه
على نفي العلم ، فإن نكل أو رد فيما يجوز فيه الرد وحلف المدعي يحكم
به له ويأخذه ، لا لكون النكول أو الرد إقرارا ، لمنعه ، بل للأخبار النافية
للحق عن الناكل والراد مع حلف المردود إليه ، فينحصر الحق في المدعي .
وإن حلف ، أو لم يدع المدعي العلم عليه ، فالظاهر القرعة بينهما ،
لأنها لكل أمر مجهول .
الثاني : أن يجيب بأني لا أدري أنه هل هو مني ، أو منك ، أو من
ثالث حاضر يمكن الترافع معه . .
فإن نفاه الثالث عن نفسه ينحصر بين المدعي والمتصرف ، ويرجع
إلى الأول .
وإن ادعاه لنفسه فلكل منهما إحلاف المتصرف على نفي العلم مع
ادعائه عليه ، فإن نكل عنهما أو عن أحدهما يسقط حقه وينحصر بين
المتداعيين ، ويرجع إلى مسألة تنازع اثنين في عين في يد ثالث لم يصدق
أحدهما إن لم يصدق أحدهما ، وإلى مسألة تنازعهما في يد ثالث صدق
أحدهما إن رجع إلى تصديقه ، وستأتي المسألتان .
وإن حلف المتصرف لهما فالظاهر الإقراع بين الثلاثة .
وإن قال الثالث أيضا : لا أدري ، ومنع عن أخذ المدعى ، فله
إحلافهما على نفي العلم إن ادعاه عليهما ، وإحلاف من يدعيه عليه خاصة ،
فمع نكولهما أو أحدهما يسقط حق الناكل ، ومع حلفهما يقرع بين الثلاثة .
وإن أقر المتصرف للمدعي بعد الترديد يقبل منه ، لأن قوله أولا بعدم
العلم ليس إقرارا على أحد .
مستند الشيعة — صفحة 291
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٩١