تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الأول : أن يجيب المتصرف بأني لا أدري هل هو مني ، أو من المدعي . . فإن ادعى عليه المدعي الدراية علما أو ظنا أو احتمالا فله إحلافه على نفي العلم ، فإن نكل أو رد فيما يجوز فيه الرد وحلف المدعي يحكم به له ويأخذه ، لا لكون النكول أو الرد إقرارا ، لمنعه ، بل للأخبار النافية للحق عن الناكل والراد مع حلف المردود إليه ، فينحصر الحق في المدعي . وإن حلف ، أو لم يدع المدعي العلم عليه ، فالظاهر القرعة بينهما ، لأنها لكل أمر مجهول . الثاني : أن يجيب بأني لا أدري أنه هل هو مني ، أو منك ، أو من ثالث حاضر يمكن الترافع معه . . فإن نفاه الثالث عن نفسه ينحصر بين المدعي والمتصرف ، ويرجع إلى الأول . وإن ادعاه لنفسه فلكل منهما إحلاف المتصرف على نفي العلم مع ادعائه عليه ، فإن نكل عنهما أو عن أحدهما يسقط حقه وينحصر بين المتداعيين ، ويرجع إلى مسألة تنازع اثنين في عين في يد ثالث لم يصدق أحدهما إن لم يصدق أحدهما ، وإلى مسألة تنازعهما في يد ثالث صدق أحدهما إن رجع إلى تصديقه ، وستأتي المسألتان . وإن حلف المتصرف لهما فالظاهر الإقراع بين الثلاثة . وإن قال الثالث أيضا : لا أدري ، ومنع عن أخذ المدعى ، فله إحلافهما على نفي العلم إن ادعاه عليهما ، وإحلاف من يدعيه عليه خاصة ، فمع نكولهما أو أحدهما يسقط حق الناكل ، ومع حلفهما يقرع بين الثلاثة . وإن أقر المتصرف للمدعي بعد الترديد يقبل منه ، لأن قوله أولا بعدم العلم ليس إقرارا على أحد .