نعم ، للثالث إحلافه لو ادعى علمه ، وتغريمه لو نكل أو رد .
الثالث : أن يكون الثالث من لا يمكن الترافع معه - كالفقراء ، أو غائب
مفقود الخبر ، أو صغير ، أو مجنون - فمع ادعائه العلم عليه يحلفه ، فإن
لم يحلف يسقط حق نفسه ويقرع بين الباقين ، وإن حلف يقرع بين
الثلاثة . . ويقبل قوله إن أقر بعد ذلك قبل الإقراع للمدعي ، لعدم تحقق
شئ مقبول شرعا ينافيه .
نعم ، للصغير أو المجنون بعد الكمال تغريمه لو ادعى عليه العلم
ونكل عن يمينه .
الرابع : أن يكون الثالث مسافرا ، وحكمه أيضا يظهر مما ذكرنا في
الأقسام السابقة .
الخامس : أن يجيب بأني لا أدري أنه مني ، أو من المدعي ، أو من
غيرنا ، من غير تعيين ، فمع عدم ادعاء العلم على المتصرف يقرع بين
الثلاثة أيضا ، فإن خرجت القرعة لأحدهما يرد إليه ، وإن خرجت للغير
يدخل في مجهول المالك . وكذا مع ادعاء العلم عليه وحلفه .
ومع نكوله أو رد اليمين وحلف المدعي يسقط حق المتصرف ،
ويقرع بين المدعي والغير ، فإن خرجت للمدعي يعطى العين ، وإن خرجت
للغير فللمدعي إغرام المتصرف ، لتضييعه حقه .
السادس : أن يجيب بأني لا أدري أنه من المدعي ، أو الغير المعين ،
أو غير المعين ، مع اعترافه بأنه ليس من نفسه ، فهو يخرج عن تلك
المسألة ، ويدخل في المسألة الآتية إن شاء الله ، ( وإن كان له جهة مناسبة مع تلك
المسألة لأجل قوله : لا أدري أنه منك ، وسيأتي حكمه إن شاء الله تعالى ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في " ح " .