تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ولا يتوهم عموم بعض روايات اليمين ، مثل قولهم : " أحكام المسلمين على ثلاثة : شهادة عادلة ، أو يمين قاطعة ، أو سنة ماضية " ( 1 ) وقولهم : " اقض بينهم بالبينات ، وأضفهم إلى اسمي " ( 2 ) ، لأنها بين مجملة ومعينة لكون اليمين على المدعى عليه ، والمبين حاكم على المجمل ، سيما مع التصريح في صحيحتي العجلي وأبي بصير وروايته ، المتقدمة جميعا في مقدمة المقام الثاني من البحث الثاني ( 3 ) . وكذا لا يتوهم دلالة إطلاقات رد اليمين ، لأن الرد إنما يكون مع تعلق اليمين بالمدعى عليه ، فإذا لم يتعلق لا يكون رد ، مع أنه لا إطلاق فيها يشمل المورد . والقول - بأنه لولاه [ للزم ] ( 4 ) عدم سماع دعوى مسموعة بلا جهة - واه جدا ، لأن طلب الجواب من المدعى عليه ثم طلب البينة من المدعي وتحليفه على نفي العلم لو ادعاه عين سماعها . نعم ، يلزم عدم ثبوت تسلط للمدعي في بعض الصور - وما الضرر فيه ؟ ! - كما في مورد الروايات الثلاث ، الذي لا خلاف فيه أيضا ظاهرا ، وكما فيما إذا كان المدعى عليه وارثا ، بل هو من أفراد موضوع المسألة ، غاية الأمر صيرورة دعواه لاغية ، فليكن كذلك ، وما الضرر فيه بعد كونها مخالفة للأصل ؟ ! والقول بأن الأصل عدم انقطاع الدعوى المسموعة بلا بينة ولا يمين : مردود بأن الأصل أيضا عدم توجه اليمين على المدعي ، مع أن أصالة
هامش
( 1 ) راجع ص 147 . ( 2 ) راجع ص 147 . ( 3 ) راجع ص 148 . ( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في " ح " و " ق " : لزم ، والظاهر ما أثبتناه .
مستند الشيعة — صفحة 288 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث