تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ألك زوج ؟ فقالت : لا ، فتزوجها ، ثم إن رجلا أتاه فقال : هي امرأتي ، فأنكرت المرأة ذلك ، ما يلزم الزوج ؟ فقال : " هي امرأته ، إلا أن يقيم البينة " ( 1 ) . دلت هذه الروايات على عدم قبول مدعي الزوجية في سقوط حق الزوج الثاني ، مع أن الثاني غير عالم به ، كما يدل عليه الفرق بين الثقة وغيره في الأولى ، وسؤاله عن حالها في الثانيتين ، وأنه لا حلف عليه . وأما قوله في الأولى : " إن كان ثقة فلا يقربها " فلكونها جملة محتملة للإخبارية لا يفيد أزيد من الكراهة ، ولذا خصه بالمقاربة دون سائر الأمور ، ولم يحكم بزوجية الأول بمجرده . واختصاص الروايات بدعوى الزوجية غير ضائر ، لعدم القول بالفصل بين الحقوق . وما نقل عن بعضهم في هذه المسألة - من أنه يحلف على نفي العلم ( 2 ) ، واحتمله الأردبيلي ونفى عنه البعد في الكفاية ( 3 ) - فمرجعه إلى ما ذكرنا ، إذ ظاهر أن هذا الحلف إنما هو إذا جوز المدعي علمه حتى تتحقق دعواه ولو احتمالا . . أما لو اعترف بعدم علمه فلا معنى ليمين نفي العلم . وأما ما قيل من احتمال أن يقال برد الحاكم أو المدعى عليه الحلف إلى المدعي ( 4 ) فلا وجه له ، لأنه أمر مخالف للأصل ، محتاج إلى التوقيف ، ولا توقيف .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 468 / 1874 ، الوسائل 20 : 300 أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 23 ح 3 . ( 2 ) حكاه عنه في الرياض 2 : 404 . ( 3 ) الكفاية : 270 . ( 4 ) انظر الرياض 2 : 404 .