ألك زوج ؟ فقالت : لا ، فتزوجها ، ثم إن رجلا أتاه فقال : هي امرأتي ،
فأنكرت المرأة ذلك ، ما يلزم الزوج ؟ فقال : " هي امرأته ، إلا أن يقيم
البينة " ( 1 ) .
دلت هذه الروايات على عدم قبول مدعي الزوجية في سقوط حق
الزوج الثاني ، مع أن الثاني غير عالم به ، كما يدل عليه الفرق بين الثقة
وغيره في الأولى ، وسؤاله عن حالها في الثانيتين ، وأنه لا حلف عليه .
وأما قوله في الأولى : " إن كان ثقة فلا يقربها " فلكونها جملة محتملة
للإخبارية لا يفيد أزيد من الكراهة ، ولذا خصه بالمقاربة دون سائر الأمور ،
ولم يحكم بزوجية الأول بمجرده .
واختصاص الروايات بدعوى الزوجية غير ضائر ، لعدم القول بالفصل
بين الحقوق .
وما نقل عن بعضهم في هذه المسألة - من أنه يحلف على نفي
العلم ( 2 ) ، واحتمله الأردبيلي ونفى عنه البعد في الكفاية ( 3 ) - فمرجعه إلى ما
ذكرنا ، إذ ظاهر أن هذا الحلف إنما هو إذا جوز المدعي علمه حتى تتحقق
دعواه ولو احتمالا . . أما لو اعترف بعدم علمه فلا معنى ليمين نفي العلم .
وأما ما قيل من احتمال أن يقال برد الحاكم أو المدعى عليه الحلف
إلى المدعي ( 4 ) فلا وجه له ، لأنه أمر مخالف للأصل ، محتاج إلى التوقيف ،
ولا توقيف .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 468 / 1874 ، الوسائل 20 : 300 أبواب عقد النكاح وأولياء العقد
ب 23 ح 3 .
( 2 ) حكاه عنه في الرياض 2 : 404 .
( 3 ) الكفاية : 270 .
( 4 ) انظر الرياض 2 : 404 .