بفعل المورث - بل لأن بعد ثبوت انتفاء علمه بالحلف لا تسلط له عليه
بدون البينة ، كما يأتي .
نعم ، لو أقام بعد ذلك بينة تقبل ، لأن الحلف كان على نفي العلم ،
ولازمه عدم سماع بينة العلم .
وإن لم يدع عليه العلم ولا بينة له فلا تسلط له عليه أصلا بمطالبة
الحق ، للأصل الخالي عن المعارض بالمرة . . ولا بالحلف ، للأدلة المصرحة
بأن الحلف على البت كما يأتي .
فلو لم تكن بينة له سقطت دعواه ، بمعنى : عدم ترتب أثر عليها في
حقه ، إذ لم يثبت من الشارع في حق المدعي سوى البينة أو التحليف ،
وهما منفيان في المقام قطعا ، والأصل عدم تحقق مقتضى الدعوى ، فيحكم
به .
وتدل عليه موثقة سماعة : عن رجل تزوج أمة أو تمتع بها فحدثه ثقة
أو غير ثقة ، فقال : إن هذه امرأتي وليست لي بينة ، قال : " إن كان ثقة فلا
يقربها ، وإن كان غير ثقة فلا يقبل [ منه ] " ( 1 ) .
وحسنة عبد العزيز : إن أخي مات وتزوجت امرأته ، فجاء عمي
فادعى أنه كان تزوجها سرا ، فسألتها عن ذلك فأنكرت أشد الإنكار وقالت :
ما كان بيني وبينه شئ قط ، فقال : " يلزمك إقرارها ويلزمه إنكارها " ( 2 ) .
ورواية يونس : عن رجل تزوج امرأة في بلد من البلدان ، فسألها :
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 461 / 1845 ، الوسائل 20 : 300 أبواب عقد النكاح وأولياء العقد
ب 23 ح 2 ، وفيهما : عن رجل تزوج جارية . . . فحدثه رجل ثقة . . . ، وما بين
المعقوفين ليس في " ح " و " ق " ، أثبتناه من المصدرين .
( 2 ) الكافي 5 : 563 / 27 ، الفقيه 3 : 303 / 1452 ، الوسائل 20 : 299 أبواب عقد
النكاح وأولياء العقد ب 23 ح 1 .