تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
البحث الرابع فيما إذا أجاب المدعى عليه بقوله : لا أدري ، أو هذا ليس لي ، أو لفلان ، ونحوه ، ليصرف الدعوى عن نفسه . وفيه مسألتان : المسألة الأولى : إذا أجاب المدعى عليه بنحو قوله : لا أدري ، فقال صاحب الكفاية وقبله الأردبيلي : إن مقتضى ظاهر كلامهم أنه لم يكف حلف المنكر على نفي العلم ، وأنه لا يجوز حينئذ الحلف بنفي الاستحقاق لعدم علمه ، بل لا بد من رد اليمين ، وإن لم يرد يقضى عليه بالنكول مطلقا ، أو بعد رد اليمين على المدعي ( 1 ) . وقال بعض المعاصرين - بعد نقله عنهما - : ولم يحضرني ذكر ذلك في كلام غيرهما ( 2 ) . أقول : التحقيق : أنه إن ادعى المدعي العلم عليه علما أو ظنا - بل أو احتمالا - فله حلفه على نفي العلم ، كما صرح به بعض مشايخنا المعاصرين أيضا ( 3 ) ، لأنه دعوى صحيحة مستلزمة - بعد تحقق المدعى به بالنكول - ثبوت الحق له ، فيدخل في عموم اليمين على من أنكر . . وبعد الحلف يسقط أصل الدعوى ، لا لما ذكره أيضا من تركب الدعوى من أمرين - فإذا سقط جزؤه سقط الكل ، كما ذكروه في الحلف على نفي العلم
هامش
( 1 ) الكفاية : 270 . ( 2 ) غنائم الأيام : 692 . ( 3 ) انظر الرياض 2 : 404 .