تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
مثل ذلك غير ظاهر . ومنه يظهر ضعف دليل الثاني أيضا . وأما أدلة الثالث فلمنع كونه نكولا ، مع أنه ما ورد لفظ النكول في الروايات . ثم منع كونه إما مقرا أو منكرا ، فقد يكون أدى الحق ولم يكن منكرا يلزمه اليمين ، ولا مقرا يلزمه الحق ، فيسكت عن الإنكار لعدم صحته ، وعن الإقرار لإلزامه بالمقر به مع عدم البينة على أدائه ، وعدم تقصيره في فقد البينة حتى يرد : أنه أدخل الضرر على نفسه ، لإمكان موت الشهود . . وإمكان التورية منه لا يفيد ، إذ قد لا يعلم شرعيتها ، أو لا يهتدي إلى طريقها . نعم ، يمكن أن يستدل للقول الأخير بما ذكره بعضهم من جريان أدلة النكول فيه ، كقوله في رواية البصري - على طريق الفقيه - المتقدمة : " فيمين المدعى عليه ، فإن حلف فلا حق له " ، فإنه لا شك في صدق المدعى عليه عليه ، فيدل بالمفهوم على أنه إن لم يحلف فللمدعي حق عليه . وأظهر منه منطوق قوله : " فإن لم يحلف فعليه " في هذه الرواية على طريقي الكافي والتهذيب . وللثاني : بقوله في آخرها على الطرق الثلاثة : " ولو كان حيا لألزم باليمين ، أو الحق ، أو يرد اليمين عليه " ( 1 ) ، حيث إنه أمر بالإلزام بأحد الأمرين ، ولا يتحقق الإلزام إلا بالأمر أولا ، ثم الإيذاء ، ثم الضرب وهكذا . وللأول : بأن الإلزام ليس مطلقا ، بل مجمل ، فيقتصر فيه على المتيقن ، وهو الحبس .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 38 / 128 ، بتفاوت يسير .