وإن تعلقت الدعوى أو الإنكار بالسبب ، فلو تلفت منه مائة دينار لأجل
شراء ملكه وهو أنكر الشراء يكون دعوى الدين ، وكذا لو ادعى مائة دينار
لأجل الجناية أو السرقة أو الإجارة ونحوها ، لصدق دعوى الدين في الكل .
بخلاف ما لو ادعى نفس السبب من دون مطالبة ما يترتب عليه ، فإنه
لا تصدق عليه دعوى الدين .
ولذا لو ادعت امرأة على رجل مائة دينار من جهة الصداق ، فبذل
المائة ، يسقط تسلطها عليه .
بخلاف ما لو ادعي النكاح الذي جعل الصداق فيه مائة ، إلا إذا كان
أثر السبب ( والمطلوب ) ( 1 ) منه منحصرا في ذلك الدين ، فإنه لو ادعى أحد
وصية مائة دينار يكون دعوى الدين ، إذ لا يقصد من دعواها إلا المائة
دينار ، أي لا يتبادر من دعواها إلا طلب ذلك .
ب : قالوا : يشترط شهادة الشاهد أولا وثبوت عدالته ثم اليمين ، ولو
بدأ باليمين وقعت لاغية ، وافتقر إلى إعادتها بعد الإقامة ، ولم يظهر في ذلك
مخالف ، بل نسبه في المفاتيح إلينا ( 2 ) ، ونفى عنه الخلاف في شرحه ،
واستدل له بتعليل ضعيف غايته .
وقد يستدل أيضا بأن هذا حكم مخالف للأصل ، فيقتصر في ثبوت
الحق به على موضع اليقين ، وهو ما إذا تأخر اليمين .
وفيه : أن هذا إنما يتم لولا إطلاقات طائفة من النصوص بالثبوت
بذلك ، فإن أكثرها وإن كان خاليا عن الإطلاق - لتضمنه الإخبار عن حكم
النبي والولي ، فهو إخبار عن واقعة ، ومثله لا إطلاق فيه - إلا أن صحيحة
هامش
( 1 ) في " ق " : فيه المطلوب .
( 2 ) المفاتيح 3 : 264 .