وصلة إليه ( 1 ) ، وقال الحلي ( 2 ) وأكثر المتأخرين ( 3 ) : المال ، أو ما يقصد منه
المال .
ثم اختلفوا في المراد مما يقصد منه المال أو يكون وصلة إليه ، أنه
هل ما كان كذلك بأصل الشرع ، أو كان الغرض من الدعوى ذلك ، أو كان
يستتبع المال ، أو كان الغرض من فعله المال ؟
وذكروا أمثلة لا ينطبق بعضها على بعض ، فذكروا منها : الجنايات
الخطائية ، مع أنه ليس المقصود من فعله أو الغرض من وضعه مال ، بل قد
لا يكون الغرض من الدعوى أيضا ذلك ، بل يتصور المدعي جواز
القصاص .
وذكروا لما ليس مما يقصد منه المال : الوكالة والوصاية والنسب ، مع
أن دعوى الوكالة كثيرا ما تكون بقصد المال ، كأخذ حق الوكالة ، أو تصحيح
عمل الوكيل في المال ليأخذه ، أو إفساده ، كالبيع .
ودعوى الوصاية قد ( 4 ) تكون لأخذ حق السعي ، وقد تكون لتصحيح
بيع الوصي .
ودعوى النسب قد تكون لأخذ الميراث أو النفقة وغير ذلك .
ولأجل ما ذكرنا من إجمال المراد واختلافهم في تأديته قد وقعت
للقائلين بهذا القول من فقهائنا الأطياب - من المتقدمين والمتأخرين في
أبواب الاختلاف في دعوى العقود والإيقاعات من الوقف والنكاح والطلاق
هامش
( 1 ) المهذب 2 : 562 .
( 2 ) السرائر 2 : 140 .
( 3 ) كالمحقق في الشرائع 4 : 92 ، والعلامة في المختلف : 716 ، والشهيد الثاني في
الروضة 3 : 142 .
( 4 ) في " ح " زيادة : لا .