والخلع والعتق والتدبير والمكاتبة والسرقة وغيرها - اختلافات شديدة
بينهم ، بل بين كتب فقيه واحد ، بل بين مباحث كتاب واحد ، بحيث لا يكاد
ينضبط ولا يرتفع ، وليس ذلك إلا لعدم استناد تعيين الموضوع إلى مستند
شرعي مضبوط .
فهذا القول مما لا ينبغي الركون إليه والسكون لديه ، بل إما يعمم
الثبوت - كما في حقوق الناس ، كما يميل إليه في الكفاية ( 1 ) ، إن لم تتم أدلة
التخصيص بالدين ، إما سندا أو دلالة - أو يخصص بالدين إن قلنا بتمامية
أدلتها ، كما هو كذلك ، لأنها من الروايات المعتبرة ، مع أن واحدة منها
موثقة ، وهي في نفسها عندهم حجة ، وبأخبار صحيحة أخرى معتضدة ،
ودلالتها واضحة جدا .
فالحق : اختصاص الثبوت بالشاهد الواحد ويمين المدعي بالدين
لا غير .
فروع :
أ : المراد بالدين الذي يثبت بشاهد ويمين : كل حق مالي للغير ،
متعلق بذمة الآخر ، بأي سبب تعلق بالذمة ، فيشمل ما استقرضه ، وثمن
المبيع ، ومال الإجارة ، والمهر ، ودية الجنايات ، والمغصوب ، والمسروق ،
والنفقة ، والموصى به ، والمضمون له ، والمحول إليه ، وغير ذلك .
والمراد بكون الدعوى دينا : أن يكون هو المقصود من الدعوى ،
ويكون مأخوذا فيه ، ويكون هو المدعى به بالذات والمطلوب من الخصم
هامش
( 1 ) الكفاية : 272 .