بكونه مشتركا بينه وبين باقي الشركاء . .
مثلا : إذا ادعى أخوان على زيد حنطة معينة مشاهدة بأنها من مال
مورثنا ، وأقاما شاهدا واحدا ، وحلف أحدهما دون الآخر ، وأخذ الحالف
نصف تلك الحنطة ، يجب أن يكون مشتركا بين الأخوين . .
وكذا إذا ادعيا أرضا معينة وأخذ الحالف نصفها المعين بأن يقتسم مع
الغريم ، فلا بد من الشركة .
لا لأجل الحلف ، حتى يرد أنه لا يثبت بالحلف مال الغير .
بل لأجل اعترافه بأنه مال المورث ، وهو مأخوذ به ، كيف ولو ادعاه
لنفسه وأخذه بالشاهد واليمين أو اليمين المردودة ، ثم أقر بأنه مال عمرو ،
يتسلط عمرو على أخذه منه ، فأثر الحلف رفع مانع تصرفه ، وحكم ظاهر
الشرع باستحقاقه القبض والشركة أثر الإقرار .
ولعل مراد القوم من نفي الاشتراك أيضا في غير تلك الصورة .
فإن قيل : يلزم مثل ذلك في نصيبه من الدين المأخوذ بالحلف
والعين المأخوذة بالإشاعة كذلك أيضا ، لما ذكر .
قلنا : لا يلزم ذلك أصلا ، لأن المقر به في الدين ليس إلا اشتغال ذمة
الغريم بحصته وبحصة الشركاء ، ولا يثبت بذلك شئ أصلا ، ويثبت
بالشاهد واليمين اشتغال ذمته بحصة الحالف ، أي بأمر كلي يساوي حصته
من الدين ، وهذا الكلي ليس جزءا من الكلي الأول ، لعدم تعيينه ، بل
يساوي بعضه ، وتعين ذلك الكلي المحكوم عليه له بإقباض الغريم وقبض
الحالف ، ولا اعتراف من الحالف على شركة الشريك فيه ، وإنما اعترافه في
أمر كلي ثابت في الذمة ، ولم يقصد الغريم أنه يعطيه من باب ذلك الكلي ،
لعدم اعترافه بثبوته عليه ، ولو قصد أيضا لم يفد ، فهذا الشخص الخارجي
مستند الشيعة — صفحة 277
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٧٧