تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
بكونه مشتركا بينه وبين باقي الشركاء . . مثلا : إذا ادعى أخوان على زيد حنطة معينة مشاهدة بأنها من مال مورثنا ، وأقاما شاهدا واحدا ، وحلف أحدهما دون الآخر ، وأخذ الحالف نصف تلك الحنطة ، يجب أن يكون مشتركا بين الأخوين . . وكذا إذا ادعيا أرضا معينة وأخذ الحالف نصفها المعين بأن يقتسم مع الغريم ، فلا بد من الشركة . لا لأجل الحلف ، حتى يرد أنه لا يثبت بالحلف مال الغير . بل لأجل اعترافه بأنه مال المورث ، وهو مأخوذ به ، كيف ولو ادعاه لنفسه وأخذه بالشاهد واليمين أو اليمين المردودة ، ثم أقر بأنه مال عمرو ، يتسلط عمرو على أخذه منه ، فأثر الحلف رفع مانع تصرفه ، وحكم ظاهر الشرع باستحقاقه القبض والشركة أثر الإقرار . ولعل مراد القوم من نفي الاشتراك أيضا في غير تلك الصورة . فإن قيل : يلزم مثل ذلك في نصيبه من الدين المأخوذ بالحلف والعين المأخوذة بالإشاعة كذلك أيضا ، لما ذكر . قلنا : لا يلزم ذلك أصلا ، لأن المقر به في الدين ليس إلا اشتغال ذمة الغريم بحصته وبحصة الشركاء ، ولا يثبت بذلك شئ أصلا ، ويثبت بالشاهد واليمين اشتغال ذمته بحصة الحالف ، أي بأمر كلي يساوي حصته من الدين ، وهذا الكلي ليس جزءا من الكلي الأول ، لعدم تعيينه ، بل يساوي بعضه ، وتعين ذلك الكلي المحكوم عليه له بإقباض الغريم وقبض الحالف ، ولا اعتراف من الحالف على شركة الشريك فيه ، وإنما اعترافه في أمر كلي ثابت في الذمة ، ولم يقصد الغريم أنه يعطيه من باب ذلك الكلي ، لعدم اعترافه بثبوته عليه ، ولو قصد أيضا لم يفد ، فهذا الشخص الخارجي
مستند الشيعة — صفحة 277 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث