تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
في دعواه ، لأنه قال : المال سواء كان دينا - كالقرض - أو عينا يثبت بشاهد وامرأتين إجماعا ، وكذا بشاهد ويمين . فإن قوله : " وكذا " يمكن أن يكون إشارة إلى نفس الثبوت لا الثبوت مع الإجماع . هذا ، مع معارضتهما بدعوى إجماع ابن زهرة على الاختصاص بالدين ( 1 ) ، وظهور مخالفة طائفة من فحول القدماء ( 2 ) . ومع ذلك كيف تسمع دعوى نفي الخلاف ؟ ! ومع أن أكثر ما ذكروه من دعوى نفي الخلاف أو المعروفية من مذهب الأصحاب ونحوهما إنما هو على عدم ثبوت غير الأموال بالشاهد واليمين ، كما مر من عبارة الكفاية ( 3 ) . وقد يستدل لتخصيص الوسط برواية عامية رواها ابن عباس : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " استشرت جبرئيل في القضاء باليمين مع الشاهد فأشار بذلك في الأموال لا تعدو ذلك " . وهي رواية ضعيفة لا تصلح للاستناد وإن قلنا بموافقتها للشهرة ، لأنها لا تجبر الروايات العامية ، مع أنها عامة يجب تخصيصها بما يدل على الاختصاص بالدين ، وهو أولى من جعل الحصر في روايات الدين إضافيا قطعا . هذا ، مع ما في التخصيص الوسط من الإجمال والاختلاف في بيان المطلوب الذي لا يكاد يبين بيانا مستندا إلى دليل ، فإن منهم من عبر بالأموال ( 4 ) ، ومنهم من قال : العين والدين ( 5 ) ، وقال القاضي : المال وما كان
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 624 . ( 2 ) كالطوسي في النهاية : 334 . ( 3 ) الكفاية : 272 . ( 4 ) كالشهيد الثاني في المسالك 2 : 376 . ( 5 ) كالحلي في السرائر 2 : 116 .
مستند الشيعة — صفحة 272 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث