محمد الأولى وصحيحة منصور الأخيرة ورواية داود ( 1 ) مطلقة . . ونفي
إطلاقها - لكونها واردة في بيان حكم آخر غير ما نحن فيه ، ولأن المتبادر
منها تقديم اليمين - ضعيف ، لعدم منافاة الورود مورد حكم آخر للإطلاق ،
ولظهور منع التبادر ، ولذا تأمل طائفة في ذلك الحكم ، كصاحبي الكفاية
والمفاتيح ( 2 ) .
واختار شارح المفاتيح عدم اشتراط الترتيب ، وهو الأقوى .
ج : لا تثبت دعوى جماعة مع شاهد إلا مع حلف كل منهم ، فلو
حلف بعضهم دون بعض ثبت نصيب الحالف فقط ، للأصل ، فإن الأصل
عدم ثبوت نصيب الغير ، ولم تكن للممتنع معه شركة فيما يثبت ، لأن
الحلف جزء سبب الاستحقاق ، وهو يختص بأحدهما ، فيمكن إبراء شريكه
أو استيفاؤه .
وذلك بخلاف ما إذا ادعى أحد الشريكين بسبب مشترك فأقر الغريم ،
فإن ما أقر به للمدعي يشترك فيه الآخر أيضا ، لأن نسبة الإقرار إليهما على
السواء ، وكذا البينة ، فما يأخذه أحد الجماعة من نصيبه بسبب الحلف
لا يشترك معه غيره ممن لم يحلف ، وما يأخذه بسبب الإقرار أو البينة
يشترك معه فيه الباقون ، كذا قالوا .
أقول : ما ذكروه من اختصاص ما أخذه الحالف به وعدم اشتراك غيره
معه إنما هو فيما إذا كان المدعى به دينا أو عينا وأخذ ما أخذ منها مشاعا ،
أي اشترك مع الغريم فيها بالإشاعة بقدر نصيبه . .
أما لو كان المدعى به عينا وأخذ نصيبه منها مفروزا فلا بد من القول
هامش
( 1 ) المتقدمة جميعا في ص 213 و 214 و 215 .
( 2 ) الكفاية : 272 ، المفاتيح 3 : 264 .