تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
لا دليل على شركة الشركاء فيه أصلا ، وأين الاعتراف باستحقاق الشريك شيئا في ذمة الغريم عن الاعتراف بشركته في ذلك الشئ المعين ؟ ! فإن قيل : فعلى هذا يلزم عدم شركة الشريك فيما يقبضه الآخر من الدين المشترك الذي يقر به الغريم ، أو يثبت بالبينة أيضا - كما حكي عن الحلي في باب الشركة من السرائر ( 1 ) ، وإن وافق القوم في باب الدين والصلح ( 2 ) - لأن شركة الشريك في أمر انتزاعي كلي ثابت في الذمة ، ولا يلزم من ذلك شركته فيما أعطاه الغريم لأحدهما ويقصده ، وهو أيضا قبضه لنفسه . نعم ، لو أقبضه الغريم لهما معا تمت شركتهما ، حيث إن التعيين بيد الغريم . والقول بأن قصد الغريم إنما يعتبر ويؤثر في تعيين قدر الدين من ماله وإفرازه عن سائر ما بيده ، لا في تعيين الشركاء في الدين ، وإنما هو بيد الشريك ، فما عينه الغريم يصير للدين بقصده ، ويكون مراعى في حق الديان حتى يعينوا المستحق . . فاسد جدا ، لأنه إن أريد أن التعيين بيد جميع الشركاء من القابض وغيره فهم لا يقولون به ، بل يقولون بشركة الشريك الآخر ولو لم يرض القابض . وإن أريد أن التعيين بيد غير القابض فهو أيضا ليس كذلك . وإن أريد أن للجميع التعيين بقدر الحصة فهو أمر لا دليل عليه ولا سبيل ، وأيضا يلزم أنه لو كانت عليه ديونا متعددة لديان عديدة من غير
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 402 . ( 2 ) السرائر 2 : 45 ، 68 .