تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
موضع قضائه . ثم لو سلم ذلك ، فمقتضى الجمع التخصيص بالدين والعين ، وأما التعدي إلى غيرهما من الحقوق المتعلقة بالأموال - كالرهن والمساقات والإجارات ونحوها - فلا يكون عليه دليل . والتمسك بعدم القول بالفصل في المقام ضعيف . وأما حمل الدين على مطلق المال فهو مما تأباه اللغة والعرف وكلام الأصحاب طرا ، حيث يقابلون الدين مع العين أو مع المال . وبالجملة : إن كانت دلالة الموثقة والروايتين على الاختصاص بالدين تامه - كما هو كذلك - يجب القول بالتخصيص الأخير ، لأخصيتهما من سائر الأخبار ، وإلا فالتخصيص الأول ، وهو الاختصاص بحقوق الناس ، لما عرفت . وأما الوسط فلا وجه له أصلا . نعم ، ظاهر الحلي والفاضل في المختلف دعوى الإجماع على كفاية الشاهد واليمين في الأموال ( 1 ) ، ونفى جماعة - على ما قيل ( 2 ) - الخلاف فيه . ولكن قد عرفت مرارا عدم حجية الإجماع المنقول وحكاية نفي الخلاف ، سيما أن كلام الحلي ليس صريحا في الإجماع ، فإنه قال : ويحكم بالشاهد واليمين في الأموال عندنا . ومثل ذلك ليس دعوى للإجماع ، ومع ذلك مختص بالأموال ، وشموله - لما يكون المقصود منه المال مطلقا ، كالنكاح والرهن وقتل الخطأ ونحوهما مما ذكروه - ليس بظاهر . وكذا كلام المختلف ، فإنه ذكر الدين والعين مع عدم صراحته أيضا
هامش
( 1 ) الحلي في السرائر 2 : 116 ، المختلف : 716 . ( 2 ) الكفاية : 285 ، الرياض 2 : 406 .