تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وأما التخصيص الوسط فلا أرى في الأدلة منه عينا ولا أثرا . وقد يستدل له بأخبار الاختصاص بالدين منضمة مع تتمة صحيحة البجلي المتقدم صدرها ، المتضمنة لادعاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على عبد الله بن قفل التميمي عند شريح درع طلحة ، حيث وجدها بيده ، وقال : " إنها أخذت غلولا " ( 1 ) فطلب شريح البينة ، فشهد الحسن ( عليه السلام ) ، فقال شريح : هذا شاهد ، ولا أقضي بشهادة شاهد حتى يكون معه آخر ، وساق الكلام إلى أن قال : " فغضب علي ( عليه السلام ) وقال : خذوها " أي الدرع " فإن هذا قضى بجور ثلاث مرات " ثم أخذ في عد تلك الثلاث ، إلى أن قال : " ثم أتيتك بالحسن فشهد ، فقلت : هذا واحد ، ولا أقضي بشهادة واحد حتى يكون معه آخر ، وقد قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بشهادة واحد ويمين " الحديث ( 2 ) . فإن الدرع كانت عينا موجودة لا دينا ، فيعلم أن القضاء بذلك لا يختص بالدين المعهود ، بل المراد من الدين مطلق المال ، كما قد يحمل عليه كلام النهاية ( 3 ) ، ويشعر كلام بعض اللغويين إلى أنه مطلق الحقوق ( 4 ) . وفيه : أنه يمكن أن تكون تخطئته في قوله : " ولا أقضي بشهادة شاهد حتى يكون معه آخر " حيث أتى بالنفي للماهية الدال على العموم ، بل هو الظاهر ، حيث ذكر ( عليه السلام ) في مقام تعداد الخطأ ذلك القول لا عدم حكمه في الواقعة بالشهادة واليمين . ويدل عليه أيضا استشهاده بقضاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مطلقا من غير بيان
هامش
( 1 ) غلولا : أي سرقة من الغنيمة قبل القسمة - مجمع البحرين 5 : 436 . ( 2 ) الكافي 7 : 385 / 5 ، التهذيب 6 : 273 / 747 ، الإستبصار 3 : 34 / 117 ، الوسائل 27 : 265 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 14 ح 6 . ( 3 ) حمله عليه في المختلف : 725 . ( 4 ) مجمع البحرين 6 : 253 .