تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
إليه وعيوب النساء ( 1 ) . انتهى . وقيل : ولا يقضى بهما في غير المال وما يقصد منه المال بلا خلاف . وقيل أيضا : ظاهر الأصحاب الإطباق على تقييده بالمال ( 2 ) . انتهى . ويظهر من الكفاية التردد في ذلك التخصيص ، حيث قال : فإن لم يثبت إجماع على التخصيص كان القول بالعموم غير بعيد ( 3 ) . انتهى . وذهب الشيخ في النهاية والحلبي وابن زهرة إلى التخصيص من بين الأموال أيضا بالدين ( 4 ) ، وعن الأخير الإجماع عليه . أقول : دليل التخصيص الأخير هو موثقة أبي بصير ، ورواية القاسم بن سليمان ، ورواية داود بن الحصين ، المؤيدة بصحاح حماد بن عثمان ومحمد والحلبي . والإيراد عليها بأنه لا دلالة فيها إلا على أن قضاءه بذلك كان في الدين ، ولم يقض به في غيره ، وهو أعم من عدم جواز القضاء به فيه ، فقد يجوز ولكن لم يتفق له ( صلى الله عليه وآله ) . ضعيف جدا ، لأن المتبادر من قوله في الموثقة : " كان يقضي بذلك وذلك في الدين " وكذا قوله في الرواية : " وحده " أن تجويزه القضاء به كان مختصا به ، مع أن رواية داود لم تتضمن القضاء أولا ، بل هي صريحة في التخصيص .
هامش
( 1 ) الكفاية : 272 . ( 2 ) انظر الرياض 2 : 406 - 407 . ( 3 ) الكفاية : 272 . ( 4 ) النهاية : 334 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 438 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 624 .
مستند الشيعة — صفحة 269 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث