إليه وعيوب النساء ( 1 ) . انتهى .
وقيل : ولا يقضى بهما في غير المال وما يقصد منه المال
بلا خلاف . وقيل أيضا : ظاهر الأصحاب الإطباق على تقييده بالمال ( 2 ) .
انتهى .
ويظهر من الكفاية التردد في ذلك التخصيص ، حيث قال : فإن
لم يثبت إجماع على التخصيص كان القول بالعموم غير بعيد ( 3 ) . انتهى .
وذهب الشيخ في النهاية والحلبي وابن زهرة إلى التخصيص من بين
الأموال أيضا بالدين ( 4 ) ، وعن الأخير الإجماع عليه .
أقول : دليل التخصيص الأخير هو موثقة أبي بصير ، ورواية القاسم بن
سليمان ، ورواية داود بن الحصين ، المؤيدة بصحاح حماد بن عثمان
ومحمد والحلبي .
والإيراد عليها بأنه لا دلالة فيها إلا على أن قضاءه بذلك كان في
الدين ، ولم يقض به في غيره ، وهو أعم من عدم جواز القضاء به فيه ، فقد
يجوز ولكن لم يتفق له ( صلى الله عليه وآله ) .
ضعيف جدا ، لأن المتبادر من قوله في الموثقة : " كان يقضي بذلك
وذلك في الدين " وكذا قوله في الرواية : " وحده " أن تجويزه القضاء به كان
مختصا به ، مع أن رواية داود لم تتضمن القضاء أولا ، بل هي صريحة في
التخصيص .
هامش
( 1 ) الكفاية : 272 .
( 2 ) انظر الرياض 2 : 406 - 407 .
( 3 ) الكفاية : 272 .
( 4 ) النهاية : 334 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 438 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع
الفقهية ) : 624 .