تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
التحرير - في بحث الحكم على الغائب ، حيث جعله كالميت ، وأوجب اليمين فيه أيضا - بأنه : لو ادعى وكيل شخص على الغائب فلا يمين ويسلم الحق ( 1 ) . والظاهر أن مراده : ما إذا لم يكن الموكل حاضرا يمكن إحلافه . فإن قيل : صحيحة الصفار ( 2 ) مطلقة شاملة للمورد أيضا . قلنا : نعم ، ولكن دلالتها - على عدم قبول شهادة الوصي مع شاهد آخر بدون اليمين - إنما هي بمفهوم لم تثبت حجيته . وإنما أطنبنا الكلام في المقام لأن الفرع من الفروع المهمة ، ولم أعثر على من تعرض له بنفي أو إثبات إلا ما نقلناه عن التحرير .
المسألة الثانية : ومما استثني أيضا من القاعدة : ما إذا كان للمدعي شاهد واحد ، فإنه يحلف لأجل الشاهد الآخر ، فيحكم له . والحكم بالشاهد الواحد واليمين في الجملة مما لا خلاف فيه بين أصحابنا وأكثر العامة ، كما في الكفاية ( 3 ) ، ونقل عليه الإجماع جماعة ( 4 ) ، بل هو إجماع محقق ، فهو الدليل عليه ، مضافا إلى المستفيضة من الصحاح وغيرها . كصحيحة منصور : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقضي بشاهد واحد مع يمين صاحب الحق " ( 5 ) ، ونحوها موثقة البصري ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 187 . ( 2 ) المتقدمة في ص 199 و 201 . ( 3 ) الكفاية : 272 . ( 4 ) منهم الحلي في السرائر 2 : 140 ، الشهيد الثاني في المسالك 2 : 375 ، صاحب الرياض 2 : 406 . ( 5 ) الكافي 7 : 385 / 4 ، التهذيب 6 : 272 / 741 ، الإستبصار 3 : 33 / 113 ، الوسائل 27 : 264 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 14 ح 2 . ( 6 ) التهذيب 6 : 273 / 743 ، الإستبصار 3 : 33 / 114 ، الوسائل 27 : 267 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 14 ح 8 .
مستند الشيعة — صفحة 265 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث