أحدهما ويجئ الإجمال ( 1 ) ، فيرجع إلى القاعدة ، لعدم ثبوت المخرج عنها .
ولا يرد مثل ذلك في الوارث ، لأنه داخل في موضوع الرواية ،
ولأجله يثبت الحكم له لولا العلة أيضا ، بخلاف ما هو خارج عنه ، فإن
ثبوت الحكم فيه إنما هو لأجل عموم العلة ، والعلة لما كانت للتعليق
فلا يعلم أن مع عدم إمكان المعلق هل ينتفي الحكم أو التعليق .
ولنوضح ذلك بمثال : إذا قال الشارع : جواز شراء جلد الميتة مشروط
بالدباغة ، فإن دبغ وإلا فلا يجوز . وعلة اشتراطه بالدباغة أنه نجس ، فيحكم في
كل جلد ميتة بعدم الجواز بدون الدبغ وإن كان مما لا يمكن دبغه ، لعموم قوله :
وإلا فلا يجوز . ولكن لا يمكن إثبات الحكم بعموم التعليل للدبس النجس ،
فإنه غير قابل لذلك الاشتراط ، فيمكن أن يكون الحكم فيه عدم الجواز أيضا ،
وأن يكون عدم الاشتراط . ولو كان يقول : وعلة عدم جواز البيع أنه نجس ، لعم
الدبس أيضا .
بل يظهر مما ذكرنا أنه يمكن منع عموم العلة بالنسبة إلى مثل الولي
أيضا ، لأن بعد كون التعليل للاشتراط باليمين - كما هو في الرواية - يكون
معنى التعليل هكذا : ثبوت الحق مشروط باليمين ، لأنا لا ندري لعله أوفاه
ببينة ، وكل ما لا ندري فيه ذلك يشترط ثبوت الحق فيه باليمين .
والمتبادر الظاهر من هذا الكلام أن كل ما يمكن فيه اليمين مشروط
بذلك لا مطلقا ، كما إذا علل اشتراط دباغة الجلد بأنه نجس ، فإنه في قوة :
أن كل ما نجس يشترط جواز شرائه بالدباغة ، فإنه يفهم كل أحد فيه
اختصاصه بما يقبل الدبغ .
بخلاف ما لو علل عدم جواز الشراء مطلقا بالنجاسة ، بل صرح الفاضل في
هامش
( 1 ) في " ح " : الاحتمال . . .