فإنه إذا قال الشارع : كل من نجس ثوبه يجب عليه غسله ، يحكم
بخروج من لا يتمكن من غسله لعدم الماء عن تحت الموضع ، وليس هذا
الحكم له ، لكونه تكليفيا .
بخلاف ما لو قال : كل من نجس ثوبه فتطهيره إنما هو بالغسل ، فإذا
لم يغسل لم يطهر ، فإذا لم يمكن الغسل نقول بعدم تحقق الطهارة ، لا أن
عدم الإمكان يصير سببا لخروج غير المتمكن عن تحت العموم وتطهر ثوبه
بعدم إمكان الغسل .
ولذا لو كان زيد حيا وطلب الحق بنفسه ولكن ادعى ظن البقاء أو
احتماله لا يثبت له الحق بدون الحلف ، لأجل عدم إمكان الحلف له .
ثم على ما ذكرنا لو تعدد الوارث يحلف كل على بقاء قدر حصته ،
ولو حلف بعضهم دون بعض ثبت سهم الأول وسقط سهم الثاني ، ولو كان
فيهم صغير أو مجنون أو غائب يظهر حكمه في الفرع الآتي .
يا : لو كان المدعي على الميت وليا أو وصيا تكفيه البينة ، ولا يتوقف
الثبوت على اليمين ، للقاعدة المتقدمة ، وعدم اندراجه تحت موضوع
الرواية ، لاختصاصه بمدعي حق نفسه ، لقوله : " وأن حقه " وقوله : " فلا حق له " .
ولا يفيد عموم العلة هنا ، لأنها تعليل لقوله : " فعلى المدعي " إلى
آخره ، لا لقوله : " فلا حق له " خاصة ، بقرينة قوله : " فمن ثم صارت عليه
اليمين " فيكون المعنى : وإن كان المطلوب ميتا فقبول بينة الطالب معلق
على اليمين ، للعلة المذكورة .
ولما لم يكن التعليق فيما إذا كان المدعي وليا أو وصيا فيحتمل
أمران ، أحدهما : انتفاء التعليق ، والآخر : انتفاء المعلق عليه ، فلا يمكن تعيين