تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
فإنه إذا قال الشارع : كل من نجس ثوبه يجب عليه غسله ، يحكم بخروج من لا يتمكن من غسله لعدم الماء عن تحت الموضع ، وليس هذا الحكم له ، لكونه تكليفيا . بخلاف ما لو قال : كل من نجس ثوبه فتطهيره إنما هو بالغسل ، فإذا لم يغسل لم يطهر ، فإذا لم يمكن الغسل نقول بعدم تحقق الطهارة ، لا أن عدم الإمكان يصير سببا لخروج غير المتمكن عن تحت العموم وتطهر ثوبه بعدم إمكان الغسل . ولذا لو كان زيد حيا وطلب الحق بنفسه ولكن ادعى ظن البقاء أو احتماله لا يثبت له الحق بدون الحلف ، لأجل عدم إمكان الحلف له . ثم على ما ذكرنا لو تعدد الوارث يحلف كل على بقاء قدر حصته ، ولو حلف بعضهم دون بعض ثبت سهم الأول وسقط سهم الثاني ، ولو كان فيهم صغير أو مجنون أو غائب يظهر حكمه في الفرع الآتي .
يا : لو كان المدعي على الميت وليا أو وصيا تكفيه البينة ، ولا يتوقف الثبوت على اليمين ، للقاعدة المتقدمة ، وعدم اندراجه تحت موضوع الرواية ، لاختصاصه بمدعي حق نفسه ، لقوله : " وأن حقه " وقوله : " فلا حق له " . ولا يفيد عموم العلة هنا ، لأنها تعليل لقوله : " فعلى المدعي " إلى آخره ، لا لقوله : " فلا حق له " خاصة ، بقرينة قوله : " فمن ثم صارت عليه اليمين " فيكون المعنى : وإن كان المطلوب ميتا فقبول بينة الطالب معلق على اليمين ، للعلة المذكورة . ولما لم يكن التعليق فيما إذا كان المدعي وليا أو وصيا فيحتمل أمران ، أحدهما : انتفاء التعليق ، والآخر : انتفاء المعلق عليه ، فلا يمكن تعيين
مستند الشيعة — صفحة 263 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث