تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وتعليلا ، ولكن القول بيمين نفي العلم ليس له وجه أصلا ، لأنها ليست من اليمين التي ذكرها في الرواية ، ولا يدل عليها دليل آخر ، وإنما هي تثبت في كل موضع ادعى أحد على غيره علما مثبتا لحق عليه ، أو نافيا لحق منه على غيره لولا ذلك العلم لثبت ، فتشمله أدلة ثبوت اليمين على المدعى عليه . . ولم يفرض هنا ادعاء علم على وارث الطالب بالحق ، ولو فرض لم يكن علمه على نفيه مثبتا لحق عليه ، ولا نافيا من الغير له حقا لولا ذلك العلم لثبت ، إذ الكلام بعد في ذلك ، والنزاع في اشتراط العلم ببقاء الحق واليمين عليه ، لا عدم العلم بعدم البقاء . والتحقيق : أنه - كما ذكره هذا القائل - صار صاحب الحق وطالبه حينئذ وارث زيد ، فإن علم هو بالبقاء يحلف عليه على النحو المذكور في الرواية ويأخذ الحق ، وإلا فلا حق له - كما نص به في الرواية - كما كان مورثه أيضا كذلك ، ولم يتحقق سبب لصيرورة الوارث أقوى من المورث . ولا يتوهم أن الأحكام مشروطة بالإمكان ، معلقة عليه ، فإذا لم يمكن منهم ( 1 ) ينتفي الحكم ، ولما لم يمكن للوارث الحلف على البت فينفي عنه الحلف رأسا لا بالبت ولا بنفي العلم ، ويكون ذلك خارجا عن تحت الرواية مندرجا في أصل القاعدة . لأن ذلك إنما يتم في التكليفيات دون الوضعيات ، فلو كان إثبات الحلف في المورد من باب التكليف لكان ذلك ، ولكن هو وضع لإثبات الحق ، فهو سبب له ، فغايته أن حال عدم الإمكان لا يتحقق المسبب ، لا أن يخرج الموضوع عن تحت الرواية . .
هامش
( 1 ) ليست في " ق " .
مستند الشيعة — صفحة 262 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث