الرواية ( 1 ) - يمكن الاكتفاء بها ، لعدم الفائدة ، وعدم شمولها للعلة المذكورة ،
وإفادتها لها حينئذ .
ح : لو أقام البينة ففقد الحاكم أو غاب قبل الحلف لا يثبت له حق .
واحتمال أن يكون له أن يأخذ حقه ويقول : أنا باذل اليمين فاحلفني على
الوجه الشرعي ، لا وجه له .
ط : قال المحقق الأردبيلي : لا يسقط اليمين بإسقاط بعض الحق ،
فلا يمكن أن يسقط من مال الطفل شئ لليمين ، فيعطي الباقي بغير يمين ،
لأن الثبوت موقوف عليها ، وقد صرح في الرواية : بأنه إذا لم يحلف لا حق
له . . كما لا يمكن إسقاط شاهد واحد بإسقاط البعض .
نعم ، إذا كان الوارث ممن يصح صلحه ينبغي المصالحة ، وكذا مع
الولي وصيا أو حاكما بإسقاط البعض بإسقاط اليمين ، فإنه أصلح من
الإحلاف وإعطاء جميع الحق ، والولي لا يترك مصلحته . انتهى .
أقول : ما ذكره - من عدم تبعيض الحق بتبعيض الحجة ، وعدم ثبوت
شئ إلا بتمام الحجة - صحيح ظاهر .
وكذا ما ذكره من جواز إسقاط الولي بعض الحق بإسقاط اليمين إذا
رأى في ذلك المصلحة ، وهو إنما يكون إذا قطع - بل أو ظن - أن المدعي
يحلف ويأخذ الجميع ، فإن له حينئذ إسقاط بعض الحق بإسقاط اليمين ، أو
المصالحة ببعض الحق ، لأن له أن يفعل للمولى عليه ما يرى مصلحة له . .
كما تدل عليه صحيحة ابن رئاب ، حيث قال في آخرها : " فليس لهم "
أي للصغار " أن يرجعوا فيما صنع القيم لهم ، الناظر لهم فيما يصلحهم " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المتقدمة في 200 و 201 .
( 2 ) الكافي 7 : 67 / 2 ، الفقيه 4 : 161 / 564 ، التهذيب 9 : 239 / 928 ، الوسائل
19 : 421 أبواب أحكام الوصايا ب 88 ح 1 ، بتفاوت يسير .