وهل تلحق به شهادة البينة ببقاء الحق إن قبلناها ؟
قال والدي ( رحمه الله ) : نعم . والأظهر العدم ، لشمول دليل اليمين وعلتها له
أيضا .
د : هل يختص ضم اليمين بما إذا كان الثبوت بالبينة - كما هو مورد
النص - أو يضم لو كان الثبوت بعلم الحاكم بالقضية أيضا وحكم بها ؟
قيل : ولا يبعد ترجيح الضم ( 1 ) . وهو كذلك ، للعلة المنصوصة .
وليس ذلك من قبيل الدعوى على غير الميت ، لاختصاص العلة
بالميت ، ولكنها غير مختصة بالبينة وإن كان المعلول مخصوصا . واحتمال
الإبراء أو مقاصة الميت لدين له أو غير ذلك قائم هنا أيضا .
وقيل : نعم ، لو فرض انتفاء جميع الاحتمالات رأسا عند الحاكم
لاتجه عدم ضم اليمين ( 2 ) .
أقول : بل يكفي في عدم الضم حينئذ انتفاء احتمال الإيفاء خاصة عن
الحاكم ، لأن المورد خاص بالإثبات بالبينة والتعليل باحتمال الإيفاء ، فإذا
انتفيا معا فلا وجه للضم حينئذ .
وجعل التعليل تمثيلا - أي جعله من باب ذكر فرد من أمثلة
الاحتمالات والسكوت عن الباقي - إنما يحسن مع شمول المورد ، وأما
بدونه فلا فائدة له .
وإن أريد من التمثيل ذكر فرد وإرادة كل ما هو مثله فلا وجه له أصلا ،
فعدم الضم حينئذ أقوى ، فيختص عدم الضم بما إذا كان الإثبات بعلم
الحاكم لا من جهة البينة خاصة حتى لا يشمله إطلاق المورد وعلم الحاكم
هامش
( 1 ) غنائم الأيام : 687 .
( 2 ) غنائم الأيام : 687 .