تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وصحيحة أبي ولاد : عن رجل مريض أقر عند الموت لوارث بدين له عليه ، قال : " يجوز ذلك " ( 1 ) . ورواية السكوني : في رجل أقر عند موته لفلان وفلان لأحدهما عندي ألف درهم ، ثم مات على تلك الحال ، فقال : " أيهما أقام البينة فله المال ، وإن لم يقم واحد منهما البينة فالمال بينهما نصفان " ( 2 ) . ومكاتبة الصهباني : امرأة أوصت إلى رجل وأقرت له بدين ثمانية آلاف درهم - إلى أن قال - فكتب ( عليه السلام ) بخطه : " إن كان الدين صحيحا معروفا مفهوما فيخرج الدين من رأس المال " ( 3 ) إلى غير ذلك ( 4 ) . فإن هذه الأخبار شاملة لصورة عدم حلف المقر له أيضا ، فتعارض ما مر بالعموم من وجه ، وإذ لا ترجيح فيرجع إلى القاعدة المتقدمة المكتفية للمدعي بالبينة ، وهو الأصح ، بل مقتضاها عدم اشتراط عدم إمكان الاستيفاء أيضا ، بل يكون الحكم ذلك إذا أقر عند الموت أو أوصى بالوفاء عند الموت . . إلا أن الظاهر أن ذلك مختص بإقرار الميت ، فلو شهد شاهدان بانتقال شئ إليه قبل موته بمدة لا يمكن الاستيفاء يجب ضم اليمين ، لاختصاص النص بالإقرار ، وألحقها والدي ( رحمه الله ) بالإقرار أيضا .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 42 / 5 ، التهذيب 9 : 160 / 660 ، الإستبصار 4 : 112 / 430 ، الوسائل 19 : 292 أبواب أحكام الوصايا ب 16 ح 4 . ( 2 ) الكافي 7 : 58 / 5 ، الفقيه 4 : 174 / 610 ، التهذيب 9 : 162 / 666 ، الوسائل 23 : 183 أبواب الإقرار ب 2 ح 1 . ( 3 ) التهذيب 9 : 161 / 664 ، الإستبصار 4 : 113 / 433 ، الوسائل 19 : 294 أبواب أحكام الوصايا ب 16 ح 10 . ( 4 ) انظر الوسائل 19 : 291 أبواب أحكام الوصايا ب 16 .
مستند الشيعة — صفحة 257 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث