وصحيحة أبي ولاد : عن رجل مريض أقر عند الموت لوارث بدين
له عليه ، قال : " يجوز ذلك " ( 1 ) .
ورواية السكوني : في رجل أقر عند موته لفلان وفلان لأحدهما
عندي ألف درهم ، ثم مات على تلك الحال ، فقال : " أيهما أقام البينة فله
المال ، وإن لم يقم واحد منهما البينة فالمال بينهما نصفان " ( 2 ) .
ومكاتبة الصهباني : امرأة أوصت إلى رجل وأقرت له بدين ثمانية
آلاف درهم - إلى أن قال - فكتب ( عليه السلام ) بخطه : " إن كان الدين صحيحا
معروفا مفهوما فيخرج الدين من رأس المال " ( 3 ) إلى غير ذلك ( 4 ) .
فإن هذه الأخبار شاملة لصورة عدم حلف المقر له أيضا ، فتعارض ما
مر بالعموم من وجه ، وإذ لا ترجيح فيرجع إلى القاعدة المتقدمة المكتفية
للمدعي بالبينة ، وهو الأصح ، بل مقتضاها عدم اشتراط عدم إمكان
الاستيفاء أيضا ، بل يكون الحكم ذلك إذا أقر عند الموت أو أوصى بالوفاء
عند الموت . . إلا أن الظاهر أن ذلك مختص بإقرار الميت ، فلو شهد
شاهدان بانتقال شئ إليه قبل موته بمدة لا يمكن الاستيفاء يجب ضم
اليمين ، لاختصاص النص بالإقرار ، وألحقها والدي ( رحمه الله ) بالإقرار أيضا .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 42 / 5 ، التهذيب 9 : 160 / 660 ، الإستبصار 4 : 112 / 430 ،
الوسائل 19 : 292 أبواب أحكام الوصايا ب 16 ح 4 .
( 2 ) الكافي 7 : 58 / 5 ، الفقيه 4 : 174 / 610 ، التهذيب 9 : 162 / 666 ، الوسائل
23 : 183 أبواب الإقرار ب 2 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 9 : 161 / 664 ، الإستبصار 4 : 113 / 433 ، الوسائل 19 : 294
أبواب أحكام الوصايا ب 16 ح 10 .
( 4 ) انظر الوسائل 19 : 291 أبواب أحكام الوصايا ب 16 .