وجماعة - ومنهم أكثر متأخري المتأخرين ( 1 ) - إلى العدم ، وهو الأقوى .
ب : لما كان الحكم المذكور - أي ضم اليمين مع البينة - مخالفا
للأصل يجب الاقتصار فيه على المتيقن ، وهو ما إذا كانت الدعوى على
الميت دينا ، فلو كانت عينا في يده بعارية أو غصب أو نحوهما دفعت إليه
مع البينة من غير يمين ، كما صرح به جماعة ، منهم : القواعد والمسالك
والتنقيح ( 2 ) ، لاختصاص النص بالدين ، أما الصحيحة فلتصريحها بلفظ : الدين ،
وأما الرواية فلظهورها فيه أيضا ، لمكان لفظ : " الحق " و : " لعليه " و : " أوفاه " .
نعم ، صحيحة الصفار مطلقة على ما نقلها في الكفاية ، حيث لم يذكر
فيه لفظ : بدين ، ولذا استشكل في المسألة لذلك الإطلاق ( 3 ) ، ولكن النسخ
المصححة التي كانت عندنا كلها مشتملة على لفظ : بدين ، وعلى هذا فلا
إشكال في المسألة ولو كان بمجرد اختلاف النسخ .
وأما ما قيل من أن النص وإن كان مخصوصا بالدين إلا أن مقتضى
التعليل المنصوص - وهو الاستظهار - العموم ( 4 ) .
ففيه : أن العلة هي احتمال الإيفاء ، وهو في العين التي بيده غير جار ،
بل الجاري فيها النقل بالبيع ونحوه . . وغير ذلك من التعليل مستنبط لا يعبأ
به .
ولو لم توجد العين المدعى بها في التركة وحكم بضمانها على الميت
للمالك ففي إلحاقها بالعين - نظرا إلى الأصل - أو بالدين - لانتقالها إلى الذمة -
هامش
( 1 ) كالشهيد الثاني في الروضة 3 : 105 ، والمسالك 2 : 370 ، والفاضل السبزواري
في الكفاية : 269 ، وصاحب الرياض 2 : 401 .
( 2 ) القواعد 2 : 210 ، المسالك 2 : 370 ، التنقيح 4 : 256 .
( 3 ) الكفاية : 268 .
( 4 ) انظر الرياض 2 : 401 .