تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وجماعة - ومنهم أكثر متأخري المتأخرين ( 1 ) - إلى العدم ، وهو الأقوى .
ب : لما كان الحكم المذكور - أي ضم اليمين مع البينة - مخالفا للأصل يجب الاقتصار فيه على المتيقن ، وهو ما إذا كانت الدعوى على الميت دينا ، فلو كانت عينا في يده بعارية أو غصب أو نحوهما دفعت إليه مع البينة من غير يمين ، كما صرح به جماعة ، منهم : القواعد والمسالك والتنقيح ( 2 ) ، لاختصاص النص بالدين ، أما الصحيحة فلتصريحها بلفظ : الدين ، وأما الرواية فلظهورها فيه أيضا ، لمكان لفظ : " الحق " و : " لعليه " و : " أوفاه " . نعم ، صحيحة الصفار مطلقة على ما نقلها في الكفاية ، حيث لم يذكر فيه لفظ : بدين ، ولذا استشكل في المسألة لذلك الإطلاق ( 3 ) ، ولكن النسخ المصححة التي كانت عندنا كلها مشتملة على لفظ : بدين ، وعلى هذا فلا إشكال في المسألة ولو كان بمجرد اختلاف النسخ . وأما ما قيل من أن النص وإن كان مخصوصا بالدين إلا أن مقتضى التعليل المنصوص - وهو الاستظهار - العموم ( 4 ) . ففيه : أن العلة هي احتمال الإيفاء ، وهو في العين التي بيده غير جار ، بل الجاري فيها النقل بالبيع ونحوه . . وغير ذلك من التعليل مستنبط لا يعبأ به . ولو لم توجد العين المدعى بها في التركة وحكم بضمانها على الميت للمالك ففي إلحاقها بالعين - نظرا إلى الأصل - أو بالدين - لانتقالها إلى الذمة -
هامش
( 1 ) كالشهيد الثاني في الروضة 3 : 105 ، والمسالك 2 : 370 ، والفاضل السبزواري في الكفاية : 269 ، وصاحب الرياض 2 : 401 . ( 2 ) القواعد 2 : 210 ، المسالك 2 : 370 ، التنقيح 4 : 256 . ( 3 ) الكفاية : 268 . ( 4 ) انظر الرياض 2 : 401 .