تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وجهان ، أظهرهما : الثاني ، لصيرورتها دينا بعد الفقدان ، فتشملها الأخبار . نعم ، لو فقدت بعد الموت أو لم يعلم أنها فقدت حال الحياة أو بعدها فحكم المدعى به حكم العين ، لعدم معلومية الانتقال إلى ذمة الميت .
ج : لو أقر له قبل الموت بمدة لا يمكن فيها الاستيفاء عادة ، بل قد يعلم عدمه - كما إذا أقر عند جماعة ومات بعد الإقرار بحضورهم من غير غيبة لهم - ففي وجوب ضم اليمين إلى البينة وجهان . رجح في المسالك والكفاية والمعتمد العدم ( 1 ) ، لعدم جريان التعليل المذكور في الخبر هنا . وفيه : أن التعليل لا يوجب تخصيص الإطلاق ، لأن العلل الشرعية معرفات لا ينتفي المعلول بانتفائها ، فإنه قد يكون وجود العلة في بعض الأفراد علة للحكم في الجميع ، مع أن التعليل - كما قيل ( 2 ) - يمكن أن يكون من باب إبداء النكتة والتمثيل ، فإن احتمال الإبراء أيضا قائم ، وكذا احتمال نسيان المقر للإيفاء وتذكره لو كان حيا حين الدعوى . ولذا قوى بعض فضلائنا المعاصرين ( 3 ) الضم ، لإطلاق النص . وهو حسن ، إلا أن فيه : أن النص معارض بأخبار أخر واردة في إقرار المريض ، وفي الوصية بالدين : كصحيحة منصور : عن رجل أوصى لبعض ورثته أن له عليه دينا ، فقال : " إن كان الميت مرضيا فأعطه الذي أوصى له " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 370 ، الكفاية : 269 . ( 2 ) قاله في غنائم الأيام : 687 . ( 3 ) المحقق القمي في غنائم الأيام : 687 . ( 4 ) الكافي 7 : 41 / 2 ، الفقيه 4 : 170 / 594 ، التهذيب 9 : 159 / 656 ، الإستبصار 4 : 111 / 426 ، الوسائل 19 : 291 أبواب أحكام الوصايا ب 16 ح 1 وج 23 : 183 أبواب الإقرار ب 1 ح 1 ، بتفاوت يسير .
مستند الشيعة — صفحة 256 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث