وجهان ، أظهرهما : الثاني ، لصيرورتها دينا بعد الفقدان ، فتشملها الأخبار .
نعم ، لو فقدت بعد الموت أو لم يعلم أنها فقدت حال الحياة أو
بعدها فحكم المدعى به حكم العين ، لعدم معلومية الانتقال إلى ذمة الميت .
ج : لو أقر له قبل الموت بمدة لا يمكن فيها الاستيفاء عادة ، بل قد
يعلم عدمه - كما إذا أقر عند جماعة ومات بعد الإقرار بحضورهم من غير
غيبة لهم - ففي وجوب ضم اليمين إلى البينة وجهان .
رجح في المسالك والكفاية والمعتمد العدم ( 1 ) ، لعدم جريان التعليل
المذكور في الخبر هنا .
وفيه : أن التعليل لا يوجب تخصيص الإطلاق ، لأن العلل الشرعية
معرفات لا ينتفي المعلول بانتفائها ، فإنه قد يكون وجود العلة في بعض
الأفراد علة للحكم في الجميع ، مع أن التعليل - كما قيل ( 2 ) - يمكن أن
يكون من باب إبداء النكتة والتمثيل ، فإن احتمال الإبراء أيضا قائم ، وكذا
احتمال نسيان المقر للإيفاء وتذكره لو كان حيا حين الدعوى .
ولذا قوى بعض فضلائنا المعاصرين ( 3 ) الضم ، لإطلاق النص .
وهو حسن ، إلا أن فيه : أن النص معارض بأخبار أخر واردة في إقرار
المريض ، وفي الوصية بالدين :
كصحيحة منصور : عن رجل أوصى لبعض ورثته أن له عليه دينا ،
فقال : " إن كان الميت مرضيا فأعطه الذي أوصى له " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 370 ، الكفاية : 269 .
( 2 ) قاله في غنائم الأيام : 687 .
( 3 ) المحقق القمي في غنائم الأيام : 687 .
( 4 ) الكافي 7 : 41 / 2 ، الفقيه 4 : 170 / 594 ، التهذيب 9 : 159 / 656 ، الإستبصار
4 : 111 / 426 ، الوسائل 19 : 291 أبواب أحكام الوصايا ب 16 ح 1 وج 23 :
183 أبواب الإقرار ب 1 ح 1 ، بتفاوت يسير .