اليمين مع البينة ، فإن ادعى ولا بينة له فلا حق له ، لأن المدعى عليه ليس
بحي ، ولو كان حيا لألزم اليمين ، أو الحق ، أو يرد اليمين ، فمن ثم لم يثبت
له حق " ( 1 ) .
وتجويز إرادة البينة الواحدة وكون اليمين يمين جزء البينة خلاف
الظاهر ، بل يأباه التعليل .
والإيراد بأن اليمين على الوجه المغلظ المذكور فيها ليست بواجبة
إجماعا ، فلا يكون قوله : " فعلى المدعي " للإيجاب ، فلا يثبت المطلوب .
مردود بأنه لا دلالة فيها على إرادة الإتيان باليمين على هذا الوجه ، بل
يجوز أن يكون توصيفه ( عليه السلام ) تعظيما لله لا لأجل ذكره في اليمين .
ومكاتبة الصفار الصحيحة المتقدم صدرها أيضا : أو تقبل شهادة
الوصي على الميت بدين مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع : " نعم ، من بعد يمين " ( 2 ) .
فروع :
أ : هل يختص ذلك الحكم بالميت ، أو يتعدى إلى ما يشاركه في
المعنى ، كالطفل والمجنون والغائب ؟
الأكثر - كما في المسالك وشرح الصيمري والكفاية وشرح المفاتيح
والمعتمد ( 3 ) وغيرها ( 4 ) - إلى التعدي ، وهو مذهب الفاضل في جملة من
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 415 / 1 ، الفقيه 3 : 38 / 128 ، التهذيب 6 : 229 / 555 ، الوسائل
27 : 236 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 4 ح 1 ، بتفاوت يسير .
( 2 ) الكافي 7 : 394 / 3 ، الفقيه 3 : 43 / 147 ، التهذيب 6 : 247 / 626 ، الوسائل 27 :
371 أبواب الشهادات ب 28 ح 1 ، وفي غير الفقيه من المصادر لا توجد لفظة " بدين " .
( 3 ) المسالك 2 : 370 ، الكفاية : 268 .
( 4 ) كمفتاح الكرامة 10 : 93 ، والرياض 2 : 401 .