الموضع الثالث
فيما يحكم فيه بالبينة واليمين معا
وهو ما يستثنى من القاعدة المتقدمة من عدم تعلق اليمين بالمدعي ،
ويخرج عن تحت ذلك الأصل بدليل .
وفيه مسألتان :
المسألة الأولى : مما استثني من القاعدة : الدعوى على الميت ، فإن
المدعي إذا أقام البينة يستحلف معها على بقاء الحق في ذمة الميت
استظهارا ، على المعروف من مذهب الأصحاب كما في الكفاية ، بل
لا مخالف يظهر منهم كما فيه أيضا ( 1 ) ، بل بلا خلاف مطلقا كما في
المفاتيح ( 2 ) وشرحه وغيرهما ( 3 ) ، بل بالإجماع كما في المسالك والروضة
وشرح الشرائع للصيمري ( 4 ) ، بل بالإجماع المحقق .
له ، ولرواية البصري المتقدم صدرها : " وإن كان المطلوب بالحق قد
مات ، فأقيمت البينة عليه ، فعلى المدعي اليمين بالله الذي لا إله إلا هو : لقد
مات فلان وأن حقه لعليه ، فإن حلف وإلا فلا حق له ، لأنا لا ندري لعله قد
أوفاه ببينة لا نعلم موضعها ، أو بغير بينة قبل الموت ، فمن ثم صارت عليه
هامش
( 1 ) الكفاية : 268 .
( 2 ) المفاتيح 3 : 258 .
( 3 ) كالرياض 2 : 401 .
( 4 ) المسالك 2 : 369 و 370 ، الروضة 3 : 104 .