مما يوجب أحدهما .
وهل يقبل حينئذ قول المدعي فقط ولو لم يكن عادلا إذا ذكر ما
يوجب جرحه ، لجهله بأنه يوجب الجرح ، أو لغير ذلك ؟
يأتي تحقيقه في باب الشهادات عند بيان ما يثبت العدالة والجرح .
وهل معرفة الحاكم الكافية في المقام : المعرفة العلمية ، أو تكفي
الظنية بعد كونها معتبرة شرعا ، كتزكية العدلين قبل ذلك ؟
الظاهر : أنه لا ينبغي الريب في الثاني ، لأن الظن المعتبر شرعا قائم
مقام العلم .
فرع : لو بنى الحاكم فيهما بالعدالة الاستصحابية وحكم ثم ظهر
فسقهما حال الحكم ينقض الحكم كما صرحوا به ، لأن فقد الشرط يقتضي
عدم المشروط ، ووجوده العلمي إنما يفيد لوجوب الحكم حال العلم وقد
حكم ، لا لتأثير الحكم بعد الانكشاف .
المسألة السابعة : وإن جهل الحاكم حالهما - من اجتماع الشرائط
وعدمه - استكشف عنه بما هو طريق الانكشاف في كل شرط ، وقد يكون
مما يعمل فيه بالأصل ، كما يأتي في موضعه .
وهل يكون إقرار الخصم بالعدالة وباجتماع سائر الشرائط كافيا في
الاستكشاف ومثبتا لوجود الشرط ، أم لا ؟
فيه خلاف يأتي تحقيقه في باب الشهادات .
وإن لم ينكشف من قول الخصم وكان محتاجا إلى الاستكشاف طلبه
من المدعي حتى تبين الحال بالبينة المقبولة أو نحوها .
وهل يتعين ذلك على كشف المدعي وإقامته البينة ، حتى لو قال :
لا بينة لي على تزكية الشهود - مثلا - أو : لا أعرف شاهدا عليها ، أو قال :