تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
مما يوجب أحدهما . وهل يقبل حينئذ قول المدعي فقط ولو لم يكن عادلا إذا ذكر ما يوجب جرحه ، لجهله بأنه يوجب الجرح ، أو لغير ذلك ؟ يأتي تحقيقه في باب الشهادات عند بيان ما يثبت العدالة والجرح . وهل معرفة الحاكم الكافية في المقام : المعرفة العلمية ، أو تكفي الظنية بعد كونها معتبرة شرعا ، كتزكية العدلين قبل ذلك ؟ الظاهر : أنه لا ينبغي الريب في الثاني ، لأن الظن المعتبر شرعا قائم مقام العلم .
فرع : لو بنى الحاكم فيهما بالعدالة الاستصحابية وحكم ثم ظهر فسقهما حال الحكم ينقض الحكم كما صرحوا به ، لأن فقد الشرط يقتضي عدم المشروط ، ووجوده العلمي إنما يفيد لوجوب الحكم حال العلم وقد حكم ، لا لتأثير الحكم بعد الانكشاف .
المسألة السابعة : وإن جهل الحاكم حالهما - من اجتماع الشرائط وعدمه - استكشف عنه بما هو طريق الانكشاف في كل شرط ، وقد يكون مما يعمل فيه بالأصل ، كما يأتي في موضعه . وهل يكون إقرار الخصم بالعدالة وباجتماع سائر الشرائط كافيا في الاستكشاف ومثبتا لوجود الشرط ، أم لا ؟ فيه خلاف يأتي تحقيقه في باب الشهادات . وإن لم ينكشف من قول الخصم وكان محتاجا إلى الاستكشاف طلبه من المدعي حتى تبين الحال بالبينة المقبولة أو نحوها . وهل يتعين ذلك على كشف المدعي وإقامته البينة ، حتى لو قال : لا بينة لي على تزكية الشهود - مثلا - أو : لا أعرف شاهدا عليها ، أو قال :