تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
- ولو بعيدا - فلا يكون عالما . ولو لم يحتمل الحاكم ولكن ادعى المدعي إثباته وخطأ الحاكم يسمع .
المسألة السادسة : قد أشرنا إلى أنه إن عرف الحاكم عدالتهما واجتماعهما للشرائط حكم بشهادتهما ، ولا أعرف في ذلك خلافا ، بل صرح بانتفائه جماعة ، منهم صاحب الكفاية ( 1 ) . ويدل عليه قوله في المروي في تفسير الإمام المتقدم ذكره في المقدمة : " فإن أقام بينة يرضاها ويعرفها أنفذ الحكم على المدعى عليه " ( 2 ) ، ولما مر من حكم الحاكم بعلمه مطلقا ، بل قد عرفت أن من لم يجوز عمله بعلمه استثنى هذه الصورة . ولا يلزم عليه حينئذ سؤال المدعى عليه أنه : هل لك جرح فيه أو كلام ، للأصل . وهل يجوز له ذلك ؟ الظاهر : نعم ، لعدم دليل على المنع ، فإن قال المدعى عليه : لا كلام لي ، أنفذ الحكم ، وإن قال : نعم ، سمع دعواه ، لكونه دعوى ، فيجب سماعها . وكذا لو ادعى عليه الجرح من غير سؤال الحاكم ، فإن أثبت ما ادعاه يطرح الشاهدان ، وإلا فيحكم بمقتضى علمه ، إذ لم يرد عليه ما يزيله . ولا حلف له حينئذ على أحد ولو على المدعي لو أنكر ما ادعاه من الجرح . ثم يعزر المدعى عليه أو يحد إن كان جرحه الذي لم يقدر على إثباته
هامش
( 1 ) الكفاية : 264 . ( 2 ) راجع ص 149 .
مستند الشيعة — صفحة 246 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث