تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الحق أمر بلا دليل ، سيما مع جواز الحكم على الغائب ، وملازمته وحبسه عقوبة قبل حصول السبب لا دليل عليها . وعن المقنعة والنهاية والقاضي - في قوله الآخر - والوسيلة والغنية : جوازه له ( 1 ) ، بل عن الأخير نفي الخلاف فيه ، حفظا لحق المدعي ، حذرا عن ذهاب الغريم ، ولزوم مراعاة حق المسلم في نفس الأمر ، فيجب التكفيل من باب المقدمة . وفيه : أنه لم يعلم ثبوت حق نفس أمري له ، بل هو مجرد احتمال ، وهو لا يصلح دليلا ، فأين الحق الواجب مراعاته حتى يكون التكفيل مقدمته ؟ !
المسألة الرابعة : بعد حضور البينة لا يقول الحاكم لهما : اشهدا ، لأنه إيجاب بلا دليل على الوجوب ، بل يقول : من كان عنده كلام أو شهادة ، أو : إن كان عندكما شهادة ، فليذكر ما عنده إن شاء ، فإن أجابا وشهدا فلينظر في أمر الشهادة : فإن لم تكن الشهادة جامعة لشرائطها - الاتفاقية ، كالمطابقة للدعوى ، أو الخلافية على الموافق للراجح في نظره ، من الحسية والعلمية ، أو الأصلية والفرعية ، أو الاستصحابية والحالية ، كما تأتي كلها في باب الشهادات - فليطرحها . وإن كانت جامعة لها فلينظر في حال الشاهدين : فإن علم عدم كونهما جامعين للشرائط الآتية في باب الشهادة - من العدالة ، وانتفاء الشركة ، والتهمة ، والعداوة ، وكثرة النسيان ، والبلوغ ،
هامش
( 1 ) المقنعة : 733 ، النهاية : 339 ، حكاه عن القاضي في المختلف : 690 ، الوسيلة : 212 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 626 .