ونحوها مما يأتي - فليطرح شهادتهما أيضا .
وإن علم اجتماعهما لجميع الشرائط قبل شهادتهما وحكم .
وإن جهل كل حالهما أو بعضها استكشف عنها بما هو طريق
الاستكشاف ، فإذا انكشف الحال فليعمل بمقتضاها من القبول والرد ، ولو
لم ينكشف فليعمل بمقتضى نظره ( في كل حال ) ( 1 ) من الشرائط ، من
أصالة وجوده أو عدمه ، أو اشتراط العلم بالوجود أو عدم العلم بالخلاف ،
أو نحو ذلك مما يأتي ، ويعمل بمقتضاه .
المسألة الخامسة : إن عرف الحاكم فسقهما لا يطلب التزكية من
المدعي ، لأن الجارح مقدم ، وله العمل بعلمه ، إلا أن تكون معرفته
استصحابية ، أو مستندة إلى ظاهر حال يمكن التخلف .
فلو أراد المدعي في الأول إثبات زوال الحالة الاستصحابية وتوبته من
الفسق المعلوم يسمع ، وكذا لو أراد في الثاني إثبات ما يخالف الظاهر ، كما
إذا كان الشاهدان أو أحدهما من شركاء العاشر ( 2 ) ، فإن ظاهر حاله حينئذ
الفسق ، وأراد المدعي إثبات أنه مجبور على ذلك ، وعمله مقصور بما هو
مجبور فيه ، أو أن مقصوده من الشركة دفع الظلم عن المعشور من ماله
وبذل حصته ، أو إخفاء ماله ، أو نحو ذلك . ونحوه إثبات أن مدمن الخمر
مجبور ، أو أنه - لمرض منحصر علاجه فيه - معذور .
ويمكن الاكتفاء باشتراط معرفة الحاكم في ذلك ، لأن معرفته إنما
تكون إذا كان باب تلك الاحتمالات مسدودا عنده عادة ، وأما مع احتمال
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في " ق " : في احتمال كل . . .
( 2 ) التعشير : وهو أخذ العشر من أموال الناس بأمر الظالم ، يقال : عشرت القوم عشرا
بالضم : أخذت منهم عشر أموالهم ، ومنه العاشر - مجمع البحرين 3 : 404 .