تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
اختار الأول قبل منه ، وقالوا : يؤجل ويضرب له وقت بمقدار إحضارها ، ومنهم من لم يذكر التأجيل . وتدل على الأول رواية سلمة بن كهيل المتضمنة لما ذكره أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لشريح : " واجعل لمن ادعى شهودا غيبا أمدا بينهما ، فإن أحضرهم أخذت له بحقه ، وإن لم يحضرهم أوجبت عليه القضية " ( 1 ) . والقضية التي أمر بإيجابها عند عدم الحضور لا تخلو عن إجمال ، فيمكن أن تكون حلف المنكر ، وأن تكون إسقاط الحق ، وأن تكون غيرهما ، إلا أن الظاهر أحد الأولين ، لعدم معهودية غيرهما ، بل عدم تصوره . ويدل على التأجيل أيضا أنه ربما أحضر المدعى عليه من بلد بعيد ، لعدم وجود أهل الترافع في بلدهما ، ويتضرر المدعى عليه بالمكث حتى أراد المدعي إحضار البينة ، وبالرجوع والعود أيضا ، ولا يمكنه التوكيل للحلف ، فلا بد من تعيين الأمد ، وهو الأظهر . والحق أنه ليس للمدعي مطالبة غريمه بالكفيل حتى يحضر البينة ، ولا ملازمته ، ولا حبسه ، وفاقا للمبسوط والخلاف والإسكافي والحلي والقاضي في أحد قوليه ( 2 ) ، وعليه أكثر المتأخرين بل عامتهم كما قيل ( 3 ) ، ونسبه بعضهم إلى المشهور مطلقا ( 4 ) ، للأصل ، فإن مطالبة الكفيل قبل ثبوت
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 412 / 1 ، الفقيه 3 : 8 / 28 ، التهذيب 6 : 225 / 541 ، الوسائل 27 : 211 أبواب آداب القاضي ب 1 ح 1 . ( 2 ) المبسوط 8 : 159 ، الخلاف 2 : 600 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف : 690 ، الحلي في السرائر 2 : 158 ، القاضي في المهذب 2 : 586 . ( 3 ) انظر الرياض 2 : 397 . ( 4 ) كما في الكفاية : 269 .
مستند الشيعة — صفحة 243 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث