تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
البينة فلا شك في عدم الحلف . ولا مرسلة يونس المتقدمة فيها أيضا ( 1 ) ، حيث قال : " فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدعى عليه " ، لأن جزاء الشرط هو كون اليمين متعينا ولازما على المدعى عليه ، كما تدل عليه لفظة " على " ، ولا شك أنه فرع عدم البينة ، وأما معها فلا يتعين عليه ، بل المدعي بالخيار . ولا المروي عن تفسير الإمام المتقدم فيها أيضا ( 2 ) ، حيث علق تحليف الرسول ( صلى الله عليه وآله ) للمدعى عليه بقوله : " وإن لم تكن له بينة " ، لأن المراد منه : وإن لم يقم البينة ، بقرينة ما تقدم عليه من قوله : " فإن أقام بينة " ، ولأن المعلق على عدم البينة هو تحليف الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وهو لا ينافي اختيار المدعي ، فإن الحاكم ليس له خيار . وعلى ما ذكر ، فلو كانت للمدعي بينة وأعرض عنها والتمس اليمين ، أو قال : أسقطت البينة واكتفيت باليمين ، فهل يجوز الرجوع قبل الحلف ؟ الأظهر الأشهر - كما صرح به بعض من تأخر ( 3 ) - نعم ، لأصالة بقاء الخيار ، وعدم دليل على اللزوم بذلك الاختيار ، وأصالة عدم السقوط بذلك الإسقاط . ولا يعارضها استصحاب بقاء ما ثبت للحاكم بالتماسه من جواز تحليف المنكر أو وجوبه ، لأن المسلم ثبوته له هو ثبوته ما دام المدعى عليه باق على ذلك الاختيار .
المسألة الثانية : إن قال المدعي : لي بينة غائبة ، خيره الحاكم بين الصبر إلى حضورها وبين الإحلاف ، لما عرفت من كونه مخيرا بينهما ، فإن
هامش
( 1 ) راجع ص 149 . ( 2 ) راجع ص 149 . ( 3 ) كالعلامة في التحرير 2 : 191 .
مستند الشيعة — صفحة 242 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث