تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
إحضارها ولا حاضرة إقامتها ، بل يجوز له الإحلاف حينئذ أيضا ، بمعنى : أن المدعي الذي له بينة مخير بين إقامة البينة والتحليف ، وللحاكم تخييره بينهما . . صرح به في التحرير ( 1 ) ، ونفى بعض مشايخنا المعاصرين عنه الخلاف في صورة عدم حضور البينة ، ثم قال : بل ذكر جماعة من دون خلاف بينهم ثبوت الخيار للمدعي بين إحلافه وبين إقامة البينة ولو كانت حاضرة ، لأن الحق له ، فله أن يفعل ما يشاء منهما ( 2 ) . انتهى . ونسب بعض فضلائنا المعاصرين تخييره مطلقا إلى المستفاد من الأدلة ، وقال : فلا يتوهم أنه مع إمكان إقامة البينة لا يجوز التحليف ( 3 ) . انتهى . أقول : وتدل عليه صحيحة ابن أبي يعفور المتقدمة في المسألة الأولى من الموضع الأول ( 4 ) ، حيث حكم فيها بذهاب اليمين بحق المدعي كلما رضي بيمين المنكر ، بل صرح بأنه كذلك وإن كانت له بينة عادلة . وإطلاق رواية محمد بن قيس المتقدمة في المسألة الثانية منه ( 5 ) . ولا تنافيها صحيحة سليمان بن خالد المتقدمة في المقدمة ( 6 ) ، حيث قال : " هذا لمن لم تقم له بينة " ، لأن المشار إليه للفظ " هذا " هو ما تقدم من الأمر بالإضافة إلى الاسم الدال على تعيينه لمن لم تقم له البينة ، وهو كذلك ، مع أن المذكور فيها عدم إقامة البينة لا عدم وجودها ، وأما بعد قيام
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 191 . ( 2 ) انظر الرياض 2 : 397 . ( 3 ) غنائم الأيام : 685 . ( 4 ) راجع ص 153 و 154 . ( 5 ) راجع ص 156 . ( 6 ) راجع ص 149 .