تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الموضع الثاني في الحكم بالبينة وفيه أيضا مسائل : المسألة الأولى : وإن قال المدعي : لي بينة ، استحضرها الحاكم منه وجوبا إن علم جهل المدعي بان له الإحضار ، وجوازا مطلقا كما عليه الأكثر ، كما صرح به جماعة ، ومنهم : الشيخان والديلمي والحلبي والقاضي في أحد قوليه ( 1 ) ، للأصل . وخلافا للمبسوط والمهذب والسرائر ، فلم يجوزوه مطلقا ، لأنه حق له ، فله أن يفعل ما يرى ( 2 ) . وفيه : أن الأمر هنا للإرشاد دون الإيجاب . ومنهم من فصل بين علم الحاكم بمعرفة المدعي بماله وجهله به ( 3 ) ، والظاهر أن ذلك أيضا مراد المبسوط ومن تبعه ، كما أن الظاهر أن مرادهم نفي جواز الأمر الإيجابي ، ومراد المجوزين الإرشادي ، فيعود نزاع الكل إلى اللفظي . . ثم - بعد حضور البينة - يجئ الوجهان في سؤال الحاكم عنها قبل طلب المدعي وعدمه ، ولعل الأقرب : الجواز .
المسألة الثانية : لا يتعين على المدعي إذا كانت له بينة غائبة
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : 723 ، الطوسي في النهاية : 339 ، الديلمي في المراسم : 231 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 446 ، حكاه عن القاضي في المختلف : 690 . ( 2 ) المبسوط 8 : 159 ، المهذب 2 : 585 ، السرائر 2 : 158 ، 165 . ( 3 ) كالعلامة في المختلف : 690 ، والقواعد 2 : 210 ، والشهيد في الدروس 2 : 90 .