المدعي .
وأما على المختار ، فالظاهر ثبوته بالنكول ، وحكم الحاكم جزء لسبب
ثبوته على الناس لا في الواقع ، أو على الحاكم ، فبالنكول يثبت الحق على
الحاكم ، فيحكم به لإثباته على الغير ، فتأمل .
وقد يقال أيضا : بأن عدم الالتفات قبل الحكم أو بعده إنما هو إذا
عرض حكم النكول على المدعى عليه ، أو كان عالما به ، وأما لو لم يعرض
عليه فادعى الجهل بحكم النكول فيشكل نفوذ القضاء ، لظهور عذره .
وفيه : أن ذلك ليس حكما تكليفيا حتى يعذر فيه الجاهل أحيانا ، بل
وضعي ، وليس الاستشكال هنا إلا كالاستشكال في ثبوت الدية على من
كسر رأس غيره مع الجهل بثبوت الدية به .
وعلى القول بعدم الالتفات مطلقا أو بعد الحكم فهل يتفاوت الحكم
برضى المدعي بيمينه أم لا ؟
قيل : نعم ( 1 ) ، والأظهر : لا ، لأنه أمر شرعي لا ينوط برضى أحد
الخصمين أو عدم رضاه .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 337 .