تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
بيمينه بحكم التبادر وغيره بيمينه قبل الحكم عليه بنكوله ( 1 ) . واستشكل بعض آخر في عدم الالتفات إذا كان ذلك قبل الحكم ، ومنهم من حمل إطلاقاتهم على ما في النافع أيضا ( 2 ) . أقول : بل يمكن حمل كلام النافع على إطلاقاتهم ، فإنه قال : لو بذل المنكر اليمين بعد الحكم بالنكول لم يلتفت إليه . وكما يمكن أن تكون " الباء " سببية يمكن أن تكون إلصاقية ، أي بعد ثبوت النكول وتحققه . . وكيف كان ، فالعلة المذكورة لعدم الالتفات مشتركة ، لأن كما أن الحكم بسبب النكول أو إحلاف المدعي علة لثبوت الحق عليه فيستصحب ، فكذلك أصل النكول سبب وعلة لثبوت حق الحكم ووجوبه ، أو جوازه بالحق أو بالرد على الحاكم ، فيجب استصحابه . والحاصل : أن بعد الحكم يستصحب ثبوت الحق على المدعى عليه ، وقبله على الحاكم ، ولا فرق . وأما ما ذكره الأردبيلي ردا على إطلاقهم ، من أنه فرع ثبوت الحق بالنكول فورا ولا دليل عليه . ففيه : أنه وإن كان كذلك ولكن ثبت ما على الحاكم عليه فورا ، إذ يمكن أن يقال في ثبوت الحق بتوقفه على الحكم ، وأما وظيفة الحاكم فلا يتوقف ثبوتها على طول مدة قطعا . إلا أن يقال : إنه يمكن أن يكون ما على الحاكم مقيدا بعدم الرجوع عن النكول فلا يمكن استصحابه ، ولا يجري ذلك في ثبوت الحق في ذمته ، فإنه لا يقبل التقييد . ولكن ذلك يصح على القول بتوقف ثبوت الحق على الرد على
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 401 . ( 2 ) كما في غنائم الأيام : 685 .