والنبوي العامي : أنه ( صلى الله عليه وآله ) رد اليمين على طالب الحق ( 1 ) .
ورواية عبيد وصحيحة هشام ، المتقدمتين في المسألة الخامسة ( 2 ) .
وبنقل الجمهور نسبة ذلك القول إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
والأول : مردود بعدم الحجية ، سيما مع مخالفة فحول الطائفة قبل
الدعوى ، بل مخالفة الناقل نفسه قبلها كالشيخ ( 3 ) ، أو بعدها كابن زهرة ( 4 ) ،
ولذا جعل في المسالك والمعتمد هذا الاحتجاج من غرائب الاحتجاجات ( 5 ) .
والثاني : بمعارضته مع أزيد منه من الاستصحابات المتقدمة ، ثم
بمزايلته بما ذكرنا من الأدلة .
والثالث : بعدم الحجية ، ثم بعدم الدلالة ، لكونه قضية في واقعة
لا يعلم حالها أنها في أي واقعة .
والرابع : بعدم الدلالة ، لأن الظاهر أن فاعل " يرد " هو المدعى عليه ،
لمناسبته لضمير : " يستحلف " المقارن له ، ولا أقل من الاحتمال المسقط
للاستدلال .
والخامس : بذلك أيضا ، لما مر من تعدد مجازه وعدم تعيينه ، ولعله
أنه قد يجوز الرد .
والسادس : بعدم حجية نقلهم وإن أطبقوا عليه .
وقد استدل بوجوه أخر بينة الوهن ، فلا فائدة في التعرض لها .
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 4 : 213 / 24 .
( 2 ) راجع ص 169 و 170 .
( 3 ) النهاية : 340 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 626 .
( 5 ) المسالك 2 : 369 .