تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ومما يدل على المطلوب أيضا رواية أبي بصير المتقدمة في المقدمة ، حيث قال فيها : " لو أن رجلا ادعى على رجل عشرة آلاف درهم أو أقل من ذلك أو أكثر ، لم يكن اليمين على المدعي ، وكانت اليمين على المدعى عليه " ( 1 ) . فإن قوله : " لم يكن اليمين " عام شامل لما إذا نكل المدعى عليه عن اليمين أو لم ينكل ، رد اليمين على المدعي أو لم يرد ، خرجت صورة الرد بالإجماع والنصوص ، فيبقى الباقي . ومنه ما إذا نكل المدعى عليه فلا يمين على المدعي حينئذ بمقتضى الرواية ، فلا يخلو إما يلزم المدعى عليه بالحق ، أو المدعي بترك الدعوى ، أو يوقف الحكم ، والأخيران باطلان بالإجماع ، فيبقى الأول وهو المطلوب . وبتقرير آخر : إذا نكل المدعى عليه فليس إلا يمين المدعي ، أو إلزام المدعى عليه إجماعا ، والأول باطل بعموم الرواية ، فبقي الثاني ، وهو المطلوب . وقد يستدل أيضا بقولهم ( عليهم السلام ) : " البينة على المدعي ، واليمين على من أنكر " ( 2 ) ، وفي إتمام دلالته إشكال . احتج الآخرون ( 3 ) بالإجماع المنقول . واستصحاب براءة ذمة المنكر .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 362 / 8 ، الفقيه 4 : 73 / 223 ، التهذيب 10 : 167 / 663 ، الوسائل 29 : 156 أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب 10 ح 5 . ( 2 ) انظر الوسائل 27 : 233 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 3 . ( 3 ) كما في الرياض 2 : 400 .
مستند الشيعة — صفحة 235 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث