ومنهم أبو حنيفة ( 1 ) .
وفيه : أنه إنما يفيد في موضع المعارضة ولا معارض للرواية .
هذا ، مع أن غير الأخير من تلك الوجوه لا يضر في دلالة الذيل .
وتضعيف دلالته - باحتمال كون قوله : " أو يرد اليمين عليه " بصيغة
المجهول ، فيراد رد الحاكم - سخيف غايته ، لأنه لا يسبق إلى ذهن من له
أدنى إنس بالكلام مثل ذلك ، مع أن رد الحاكم على المدعي ليس منوطا
بالحياة ، وأيضا لو كان كذلك للزم أن يقول : " ويرد " بلفظة : الواو ،
دون : أو ، على ما هو بصدده .
نعم ، يكون الإلزام بالحق مع رد الحاكم ، فلا معنى للتقسيم بالأقسام
الثلاثة ، وهذا ظاهر .
وتدل على المطلوب أيضا صحيحة محمد : عن الأخرس كيف
يحلف ؟ قال : " إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كتب له اليمين وغسلها وأمره بشربها
فامتنع فألزمه الدين " ( 2 ) .
وظاهر أنه لم يرد اليمين على المدعي كما تدل عليه لفظة " الفاء " ،
فإنها تدل على ترتب الإلزام على الامتناع من غير حاجة في بيان عدم الرد
إلى توسيط قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة . . ولا قائل بالفرق بين
الأخرس وغيره .
والإيراد عليها تارة بمثل ما مر من لزوم تقدير ، لعدم جواز الإلزام
بالامتناع عن اليمين إلا مع الامتناع عن الرد أيضا ، وتقديره ليس بأولى من
هامش
( 1 ) انظر بداية المجتهد 2 : 469 .
( 2 ) الفقيه 3 : 65 / 218 ، التهذيب 6 : 319 / 879 ، الوسائل 27 : 302 أبواب كيفية
الحكم وأحكام الدعوى ب 33 ح 1 ، بتفاوت يسير .