تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ومنهم أبو حنيفة ( 1 ) . وفيه : أنه إنما يفيد في موضع المعارضة ولا معارض للرواية . هذا ، مع أن غير الأخير من تلك الوجوه لا يضر في دلالة الذيل . وتضعيف دلالته - باحتمال كون قوله : " أو يرد اليمين عليه " بصيغة المجهول ، فيراد رد الحاكم - سخيف غايته ، لأنه لا يسبق إلى ذهن من له أدنى إنس بالكلام مثل ذلك ، مع أن رد الحاكم على المدعي ليس منوطا بالحياة ، وأيضا لو كان كذلك للزم أن يقول : " ويرد " بلفظة : الواو ، دون : أو ، على ما هو بصدده . نعم ، يكون الإلزام بالحق مع رد الحاكم ، فلا معنى للتقسيم بالأقسام الثلاثة ، وهذا ظاهر . وتدل على المطلوب أيضا صحيحة محمد : عن الأخرس كيف يحلف ؟ قال : " إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كتب له اليمين وغسلها وأمره بشربها فامتنع فألزمه الدين " ( 2 ) . وظاهر أنه لم يرد اليمين على المدعي كما تدل عليه لفظة " الفاء " ، فإنها تدل على ترتب الإلزام على الامتناع من غير حاجة في بيان عدم الرد إلى توسيط قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة . . ولا قائل بالفرق بين الأخرس وغيره . والإيراد عليها تارة بمثل ما مر من لزوم تقدير ، لعدم جواز الإلزام بالامتناع عن اليمين إلا مع الامتناع عن الرد أيضا ، وتقديره ليس بأولى من
هامش
( 1 ) انظر بداية المجتهد 2 : 469 . ( 2 ) الفقيه 3 : 65 / 218 ، التهذيب 6 : 319 / 879 ، الوسائل 27 : 302 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 33 ح 1 ، بتفاوت يسير .