تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
تقدير رد الحاكم على المدعي . وفيه : أن لزوم تقدير إنما هو إذا قلنا : إن النكول وعلة الإلزام بالحق هما الامتناعان معا ، وليس كذلك ، بل النكول والموجب للإلزام هو الامتناع عن اليمين ، إلا إذا ردها مع ذلك إلى المدعي ، فإذا امتنع نكل ، وألزم ما لم يظهر رد ، فلا يحتاج إلى تقدير عدم الرد وذكره ، لأن الامتناع كاف في الإلزام ما لم يظهر منه الرد . وأخرى : بأنه قضية في واقعة ، فلا تكون عامة . وفساده ظاهر ، لأنه إن أريد بعدم عمومها عمومها بالنسبة إلى رد اليمين بعد الامتناع وعدمه فقد عرفت أن لفظة " الفاء " - الدالة على الترتيب المثبت لعلية الامتناع فقط - تدل على أن الإلزام مترتب على الامتناع . وإن أريد عمومها بالنسبة إلى غير هذا الأخرس أو الشخص المخصوص ، فعدم القول بالفصل كاف في التعميم . وثالثة : بأنه فرع العمل به في كيفية إحلاف الأخرس ، ولم يقل به غير نادر . وفيه أولا : إنا نقول بالعمل به فيها وإن لم يكن مشهورا . وثانيا : إن مخالفته المشهور إنما هو إذا قلنا : إن العمل بهذه الكيفية لخصوصيتها ، وأما لو قلنا بكونه لأجل أنها أحد أفراد الإشارة المفهمة ، لم يخالف الشهرة كما يأتي . ورابعة : بمنافاتها لما ذكر من نقل الجمهور خلافه في النكول عن علي ( عليه السلام ) . وفيه : أنه أي اعتماد على نقل الجمهور ؟ ! وكم من هذا القبيل - كما لا يخفى - على من لاحظ إسنادهم في الفرائض إليه ؟ !