الانجبار المتني فيكون حجة في جميع ما يدل عليه الكلام ، كما بينا في موضعه .
وأخرى : باختلاف النسخة ، فإن الرواية على ما في الفقيه خالية عن
قوله : " وإن لم يحلف فعليه " بل بدله : " وإن رد اليمين على المدعي فلم
يحلف فلا حق له " وعلى هذا فلا دلالة فيها على الحاكم .
وفيه : أن الاختلاف إنما يوهن إذا كان في النسخ من الكتاب الواحد ،
أما من الكتب المتعددة فلا ، لأن الأصل فيه تعدد الرواية دون نسخ الرواية
الواحدة ، هذا مع أن ذيله - الذي هو أدل على المطلوب من صدره - اتفقت
عليه كتب المشايخ الثلاثة .
وثالثة : بضعف الدلالة ، إذ لا قائل بإطلاق ثبوت الحق عليه بعدم
الحلف ، بل لا بد إما من تقييده بالنكول عن الرد ، أو بما إذا رده على
المدعي وحلف ، والأول ليس بأرجح من الثاني .
وفيه : أن مقتضى الإطلاق ثبوت الحق بعدم الحلف على المنكر ،
سواء لم يرد مع ذلك اليمين ، أو رده وحلف المدعي ، أو رده ولم يحلف ،
خرج الأخير بالدليل فيبقى الباقي ، ومثل ذلك الاستدلال جار في أكثر أبواب
الفقه ، وليس من باب احتمال التقديرين أو التجويزين حتى يحتاج إلى
الترجيح ويحصل الإجمال بدونه .
ورابعة : باحتمال كون المبتدأ المقدر لقوله : " فعليه " الحلف ،
والضمير المجرور للمدعي ، أي فالحلف على المدعي ، أو يكون المبتدأ
المقدر : الحق المالي - وهو الدعوى - والضمير للمنكر .
وفيه : أنه خلاف الظاهر ، وفتح باب تلك الاحتمالات يسد باب
الاستدلال غالبا .
وخامسة : باحتمال التقية فيه ، لكون ذلك مذهب جمع من العامة ،
مستند الشيعة — صفحة 232
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٣٢