تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الانجبار المتني فيكون حجة في جميع ما يدل عليه الكلام ، كما بينا في موضعه . وأخرى : باختلاف النسخة ، فإن الرواية على ما في الفقيه خالية عن قوله : " وإن لم يحلف فعليه " بل بدله : " وإن رد اليمين على المدعي فلم يحلف فلا حق له " وعلى هذا فلا دلالة فيها على الحاكم . وفيه : أن الاختلاف إنما يوهن إذا كان في النسخ من الكتاب الواحد ، أما من الكتب المتعددة فلا ، لأن الأصل فيه تعدد الرواية دون نسخ الرواية الواحدة ، هذا مع أن ذيله - الذي هو أدل على المطلوب من صدره - اتفقت عليه كتب المشايخ الثلاثة . وثالثة : بضعف الدلالة ، إذ لا قائل بإطلاق ثبوت الحق عليه بعدم الحلف ، بل لا بد إما من تقييده بالنكول عن الرد ، أو بما إذا رده على المدعي وحلف ، والأول ليس بأرجح من الثاني . وفيه : أن مقتضى الإطلاق ثبوت الحق بعدم الحلف على المنكر ، سواء لم يرد مع ذلك اليمين ، أو رده وحلف المدعي ، أو رده ولم يحلف ، خرج الأخير بالدليل فيبقى الباقي ، ومثل ذلك الاستدلال جار في أكثر أبواب الفقه ، وليس من باب احتمال التقديرين أو التجويزين حتى يحتاج إلى الترجيح ويحصل الإجمال بدونه . ورابعة : باحتمال كون المبتدأ المقدر لقوله : " فعليه " الحلف ، والضمير المجرور للمدعي ، أي فالحلف على المدعي ، أو يكون المبتدأ المقدر : الحق المالي - وهو الدعوى - والضمير للمنكر . وفيه : أنه خلاف الظاهر ، وفتح باب تلك الاحتمالات يسد باب الاستدلال غالبا . وخامسة : باحتمال التقية فيه ، لكون ذلك مذهب جمع من العامة ،