واختاره بعض مشايخنا المعاصرين ( 1 ) ، ونسبه بعضهم إلى أكثر
المتأخرين ( 2 ) ، وعن الخلاف والغنية الإجماع عليه ( 3 ) ، وفي السرائر : أنه
مذهب أصحابنا عدا الشيخ في النهاية ( 4 ) .
والحق هو الأول ، لاستصحاب عدم ثبوت الحلف على المدعي ،
وعدم توقيفية الرد من الحاكم ، لصدر رواية البصري المروية في الكافي
والتهذيب : عن الرجل يدعي قبل الرجل الحق فلا تكون له بينة بماله ، قال :
" فيمين المدعى عليه ، فإن حلف فلا حق له ، وإن لم يحلف فعليه " ( 5 ) .
وذيلها المروي في الكافي والتهذيب والفقيه ، وفيه : " ولو كان حيا
لألزم اليمين ، أو الحق ، أو يرد اليمين عليه " الحديث ( 6 ) .
وفي كل من صدرها وذيلها دلالة على المطلوب ، أما الصدر ففي
قوله : " وإن لم يحلف فعليه " وأما الذيل ففي قوله : " لألزم اليمين ، أو
الحق ، أو يرد اليمين " .
والإيراد عليها تارة بضعف السند . وهو - بعد وجودها في الكتب الأربعة -
عندنا باطل ، مع أنه بتلقي الأصحاب لها منجبر . والقول - بأنه جابر لخصوص ما
تلقوه لا جميعا - فاسد ، لأنه إنما هو إذا كان الانجبار مخصوصا بالمدلول ، وأما مع
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 400 .
( 2 ) كما في الرياض 2 : 400 .
( 3 ) الخلاف 2 : 621 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625 .
( 4 ) السرائر 2 : 180 .
( 5 ) الكافي 7 : 415 / 1 ، التهذيب 6 : 229 / 555 ، الوسائل 27 : 236 أبواب كيفية
الحكم وأحكام الدعوى ب 4 ح 1 .
( 6 ) الفقيه 3 : 38 / 128 .